فهرس الكتاب

الصفحة 3177 من 4996

هم والديلم فقتل من الفريقين جماعة

في هذه السنة عاد أبو بكر محمد بن رائق من الشام إلى بغداد وصار امير الأمراء وكان سبب ذلك أن الأتراك البجكمية لما ساروا إلى الموصل لم يروا عند ابن حمدان ما يريدون فساروا نحو الشام إلى ابن رائق وكان فيهم من القواد توزون وخجخج ونوشتكين وصيغون فلما وصلوا إليه أطمعوه في العود إلى العراق ثم وصلت إليه كتب المتقي يستدعيه فسار من دمشق في العشرين من رمضان واستخلف على الشام أبا الحسن أحمد بن علي بن مقاتل فلما وصل إلى الموصل تنحى عن طريقه ناصر الدولة بن حمدان فتراسلا واتفقا على أن يتصالحا وحمل ابن حمدان إليه مائة ألف دينار وسار ابن رائق إلى بغداد فقبض كورتكين على القراريطي الوزير واستوزر أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي في ذي القعدة وكانت وزارة القراريطي ثلاثة وأربعين يوما وبلغ خبر ابن رائق إلى أبي عبد الله البريدي فسير إخوته إلى واسط فدخلوها وأخرجوا الديلم عنها وخطبوا له بواسط وخرج كورتكين عن بغداد إلى عكبرا ووصل إليه ابن رائق فوقعت الحرب بينهم واتصلت عدة أيام فلما كان ليلة الخميس لتسع بقين من ذي الحجة سار ابن رائق ليلا من عكبرا هو وجيشه فأصبح ببغداد فدخلها من الجانب الغربي هو وجميع جيشه ونزل في النجمي وعبر من الغد إلى الخليفة فلقيه وركب المتقي لله معه في الدجلة ثم عاد ووصل هذا اليوم بعد الظهر كورتكين مع جميع جيشه من الجانب الشرقي وكانوا يستهزئون بأصحاب ابن رائق ويقولون اين نزلت هذه القافلة الواصلة من الشام ونزلوا بالجانب الشرقي ولما دخل كورتكين بغداد أيس ابن رائق من ولايتها فأمر بحمل أثقاله والعود إلى الشام فرفع الناس أثقالهم ثم إنه عزم أن يناوشهم شيئا من قتال قبل مسيره فأمر طائفة من عسكره أن يعبروا دجلة وياتوا الأتراك من ورائهم ثم إنه ركب في سميرية وركب معه عدة من أصحابه في عشرين سميرية ووقفوا يرمون الأتراك بالنشاب ووصل أصحابه وصاحوا من خلفهم واجتمعت العامة مع أصحاب ابن رائق يضجون فظن كورتكين أن العسكر قد جاءه من خلفه ومن بين يديه فانهزم هو وأصحابه واختفى هو ورجمهم العامة بالآجر وغيره وقوي أمر ابن رائق وأخذ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت