فهرس الكتاب

الصفحة 2700 من 4996

الخليل وهما المقدمان على الجند قد خافا بمضي ذينك الرجلين وقد تفرق الناس عنهما فسار كل واحد منهما إلى ناحية فأما ابن الخليل فإنه لقي الشاه بن ميكال ومن معه فصاح بهم وصاح به أصحاب محمد وصار في وسطهم فقتل وأما أبو القاسم فإنه اختفى فدل عليه فأخذ وحمل إلى ابن طاهر وتفرق الجند من باب حرب ورجعوا إلى منازلهم وقيد أبو القاسم وضرب ضربا مبرحا فمات منه في رمضان

في رجب خلع المعتز أخاه المؤيد من ولاية العهد بعده وكان سببه أن العلاء بن أحمد عامل أرمينية بعث إلى المؤيد بخمسة آلاف دينار ليصلح بها أمره فبعث عيسى بن فرخانشاه إليها فأخذها فأغرى المؤيد الأتراك بعيسى وخالفهم المغاربة فبعث المعتز إلى المؤيد وأبي أحمد فأخذهما وحبسهما وقيد المؤيد وأدر العطاء للأتراك والمغاربة وقيل إنه ضربه أربعين مقرعة وخلعه بسامرا وأخذ خطه بخلع نفسه وكانت وفاته أيضا في رجب لثمان بقين من الشهر وكان سبب موته أن امرأة من نساء الأتراك أعلمت محمد بن راشد أن الأتراك يريدون إخراج المؤيد من الحبس فأنهى ذلك إلى المعتز فذكر موسى بن بغا عنه فقال ما أرادوه إنما أرادوا أن يخرجوا أبا أحمد بن المتوكل لأنسهم به وكان في الحرب التي كانت فلما كان من الغداة دعا بالقضاة والفقهاء والوجوه فأخرج المؤيد إليهم ميتا لا أثر به ولا جرح وحمل إلى أمه ومعه كفنه وأمرت بدفنه فقيل إنه أدرج في لحاف سمور وأمسك طرفاه حتى مات وقيل إنه أقعد في الثلج وجعل على رأسه منه كثير فجمد بردا ولما مات المؤيد نقل أخوه أبو أحمد إلى محبسه وكانا لأب وأم

ولما أراد المعتز قتل المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم كتب إلى محمد بن عبد الله يأمره بتسليم المستعين إلى سيما الخادم فكتب محمد بن الموكلين بالمستعين بواسط في تسليمه وأرسل أحمد بن طولون في تسليمه فأخذه أحمد وسار به إلى القاطول فسلمه إلى سعيد بن صالح فأدخله سعيد منزله وضربه حتى مات وقيل بل جعل في رجله حجرا وألقاه في دجلة وقيل كان قد حمل معه داية له تعادله فلما أخذه سعيد ضربه بالسيف فصاح وصاحت دايته ثم قتل وقتلت الامرأة معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت