فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 4996

وكان سبب ذلك أن الشاكرية وأصحاب القروض اجتمعوا إلى دار محمد يطلبون أرزاقهم في رمضان فقال لهم إني كتبت إلى أمير المؤمنين في إطلاق أرزاقكم فكتب في الجواب إن كنت تريد الجند لنفسك فأعطهم أرزاقهم وإن كنت تريدهم لنا فلا حاجة لنا فيهم فشغبوا عليه وأخرج لهم ألفي دينار ففرقت فيهم فسكتوا ثم اجتمعوا في رمضان أيضا ومعهم الأعلام والطبول وضربوا الخيام على باب حرب وعلى باب الشماسية وغيرهما وبنوا بيوتا من بواري وقصب وباتوا ليلتهم فلما أصبحوا كثر جمعهم وأحضرمحمد أصحابه فباتوا في داره وشحن داره بالرجال واجتمع إلى أولئك المشغبين خلق كثير بباب حرب بالسلاح والأعلام والطبول ورئيسهم أبو القاسم عبدون بن الموفق وكان من نواب عبيد الله بن يحيى بن خاقان فحثهم على طلب أرزاقهم وفائتهم فلما كان يوم الجمعة أرادوا أن يمنعوا الخطيب من الدعاء للمعتز فعلم الخطيب بذلك فاعتذر بمرض لحقه ولم يخطب فمضوا يريدون الجسر فوجه إليهم ابن طاهر عدة من قواده في جماعة من الفرسان والرجال فاقتتلوا فقتل منهم قتلى ودفعوا أصحاب ابن طاهر عن الجسر فلما رأى الذين بالجانب الشرقي أن أصحابهم أزالوا أصحاب ابن طاهر عن الجسر حملوا يريدون العبور إلى أصحابهم

وكان ابن طاهر قد أعد سفينة فيها شوك وقصب فألقى بها النار وأرسلها إلى الجسر الأعلى فأحرقت سفنه وقطعته وصارت إلى الجسر الآخر فأدركها أهل الجانب الغربي فغرقوها وعبر من في الجانب الشرقي إلى الغربي ودفعوا أصحاب ابن طاهر إلى باب داره وقتل بينهم نحو عشرة أنفس ونهب العامة مجلس الشرط وأخذوا منه شيئا كثيرا من أصناف المتاع ولما رأى ابن طاهر أن الجند قد ظهروا على أصحابه أمر بالحوانيت التي على باب الجسر أن تحرق فاحترق للتجار متاع كثير فحالت النار بين الفريقين ورجع الجند إلى معسكرهم بباب حرب وجمع ابن طاهر عامة أصحابه وعباهم تعبية الحرب خوفا من رجعة الجند فلم يكن لهم عودة فأتاه في بعض الأيام رجلان من الجند فولاه على عورة القوم فأمر لهما بمائتي دينار وأمر الشاه ابن ميكال وغيره من القواد في جماعة بالمسير إليهم فسار إلى تلك الناحية وكان أبو القاسم وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت