فهرس الكتاب

الصفحة 4180 من 4996

في هذه السنة أول محرم حضر أتابك طغتكين صاحب دمشق دار السلطان محمد ببغداد وحضر جماعة من الأمراء ومعهم أحمديل بن إبراهيم بن وهسوذان الروادي الكردي صاحب مراغة وغيرها من أذربيجان طغتكين فأتاه رجل منظلم وبيده رقعة وهو يبكي ويسأله أن يوصلها إلى السلطان فأخذها من يده فضربه الرجل بسكين فجذبه أحمديل وتركه تحته فوثب رفيق للباطني وضرب أحمديل سكينا فأخذتهما السيوف وأقبل رفيق لهما وضرب أحمديل ضربة أخرى فعجب الناس من إقدامه بعد قتل صاحبيه وظن طغتكين والحاضرون أن طغتكين كان المقصود بالقتل وأنه أمر السلطان فلما علموا أنهم باطنية زال هذا الوهم

في هذه السنة توفي جاولي سقاوو

وكان السلطان ببغداد عازما على المقام بها فاضطر إلى المسير إلى أصبهان ليكون قريبا من فارس لئلا تختلف عليه

وقد ذكرنا حال جاولي بالموصل إلى أن ملكت منه وأخذها السلطان فلما قصد السلطان ورضي عنه أقطعه بلاد فارس فسار جاولي إليها ومعه ولد السلطان جغري وهو طفل له من العمر سنتان وأمره بإصلاحها وقمع المفسدين بها فسار إليها

فأول ما اعتمده فيها أنه لما توسط بلاد الأمير بلدجي وهو من كبار مماليك السلطان ملكشاه ومن جملة بلاده كليل وسرماه وكان متمكنا بتلك البلاد راسله جاولي ليحضر خدمة جغري ولد السلطان وعلم جغري أن يقول بالفارسي خذوه فلما دخل بلدجي قال جغري على عادته خذوه وقتل ونهبت أمواله

وكان لبلدجي من جملة حصونه قلعة اصطخر وهي من أمنع القلاع وأحصنها وكان بها أهله وذخائره وقد استناب في حفظها وزيرا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت