فهرس الكتاب

الصفحة 4235 من 4996

فاعتقده يونس صدق ذلك وأطلق الوزير ومعه جماعة من أصحابه فلما وصل الحديثة قبض على من معه منهم فأطلق يونس ذلك السوادي والمال الذي أخذه حتى أطلق الوزير أصحابه وعلم الحيلة التي تمت عليه

ولما سار الوزير من عند يونس لقي أنسانا أنكره فأخذه فرأى معه كتابا من دبيس إلى يونس يبذل ستة آلاف دينار ليسلم الوزير إليه وكان خلاصه من أعجب الأشياء

في هذه السنة قتل الأمير جيوش بك الذي كان صاحب الموصل وقد ذكرنا خروجه على السلطان محمود وعوده إلى خدمته فلما رضي عنه أقطعه أذربيجان وجعله مقدم عسكره فجرى بينه وبين جماعة من الأمراء منافرة ومازعات فأغروا به السلطان فقتله في رمضان على باب تبريز

وكان تركيا من مماليك السلطان محمد عادلا حسن السيرة ولما ولي الموصل والجزيرة كان الأكراد بتلك الأعمال قد انتشروا وكثر فسادهم وكثرت قلاعهم والناس معهم في ضيق والطريق خائفة فقصدهم وحصر قلاعهم وفتح كثيرا منها ببلد الهكارية وبلد الزوزان وبلد البشنوية وخافه الأكراد وولى قصدهم بنفسه فهربوا منه في الجبال والشعاب والمضايق وأمنت الطرق وانتشر الناس واطمأنوا وبقي الأكراد لا يجسرون أن يحملوا السلاح لهيبته

في هذه السنة في شهر رمضان توفي أيلغازي بن أرتق بميافارقين وملك ابنه حسام الدين تمرتاش قلعة ماردين وملك ابنه سليمان ميافارقين وكان بحلب ابن أخيه بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق فبقي بها إلى أن أخذها ابن عمه

في هذه السنة أقطع السلطان محمود الأمير آقسنقر البرسقي مدينة واسط وأعمالها مضافا إلى ولاية الموصل وغيرها مما بيده وشحنكية العراق

فلما أقطعها البرسقي سير إليها عماد الدين زنكي بن ى قسنقر الذي كان والده صاحب حلب وأمره بحمايتها فسار إليها في شعبان ووليها وقد ذكرنا أخبار زنكي في كتاب الباهر في ذكر ملكه وملك أولاده الذين هم ملوكنا الآن فينظر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت