فهرس الكتاب

الصفحة 3123 من 4996

وفي هذه السنة قتل أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي القراقر وشلمغان التي ينسب اليها قرية بنواحي واسط وسبب ذلك أنه قد أحدث مذهبا غاليا في التشييع والتناسخ وحلول الإلهية فيه إلى غير ذلك مما يحكيه وأظهر ذلك من فعله أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الإمامية الباب متداول وزارة حامد بن العباس ثم اتصل أبو جعفر الشلمغاني بالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات في وزارة أبيه الثالثة

ثم أنه طلب في وزارة الخاقاني فاستتر وهرب إلى الموصل فبقي سنين عند ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان في حياة أبيه عبد الله بن حمدان ثم انحدر إلى بغداد واستتر وظهر عنده ببغداد أنه يدعي لنفسه الربوبية وقيل إنه اتبعه على ذلك الحسين بن القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب الذي وزر للمقتدر بالله وأبو جعفر وأبو علي ابنا بسطام وإبراهيم بن محمد بن أبي عون وابن شبيب الزيات وأحمد بن محمد بن عبدوس كانوا يعتقدون ذلك فيه وظهر ذلك عنهم وطلبوا أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر بالله فلم يوجدوا

فلما كان في شوال سنة إثنتين وعشرين وثلاثمائة ظهر الشلمغاني فقبض عليه الوزير ابن مقلة وسجنه وكبس داره فوجد فيها رقاعا وكتبا ممن يدعي عليه أنه على مذهبه يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر بعضهم بعضا وفيها خط الحسين بن القاسم فعرضت الخطوط فعرفها الناس وعرضت على الشلمغاني فاقر أنها خطوطهم وأنكر مذهبه وأظهر الإسلام وتبرأ مما يقال فيه وأخذ ابن أبي عون وابن عبدوس معه وأحضرا معه عند الخليفة وأمر بصفعه فامتنعا فلما أكرها مد اين عبدوس يده وصفعه وأما ابن أبي عون فإنه مد يده إلى لحيته ورأسه فارتعدت يده فقبل لحية الشلمغاني ورأسه ثم قال إلهي وسيدي ورازقي فقال له الراضي قد زعمت أنك لا تدعي الإلهية فما هذا فقال وما علي من قول ابن أبي عون والله يعلم إنني لا قلت له إنني إله قط فقال ابن عبدوس إنه لم يدعي الإلهية وإنما ادعى أنه الباب إلى الإمام المنتظر مكان ابن روح وكنت أظن أنه يقول ذلك تقية ثم احضروا عدة مرات ومعهم الفقهاء والقضاة والكتاب والقواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت