فهرس الكتاب

الصفحة 3124 من 4996

وفي آخر الأيام أفتى الفقهاء بإباحة دمه فصلب ابن الشلمغاني وابن أبي عون في ذي القعدة وأحرقا بالنار وكان من مذهبه أنه إله الآلهة يحق الحق وأنه الأول القديم الظاهر الباطن الرازق التام المومأ إليه بكل معنى وكان يقول أن الله سبحانه وتعالى يحل في كل شيء على قدر ما يحتمل وأنه خلق الضد ليدل على المضدود فمن ذلك أنه حل في آدم لما خلقه في ابليسه أيضا وكلاهما ضد لصحابه لمضادته إياه في معناه وأن الدليل على الحق أفضل من الحق وأن الضد اقرب إلى الشيء من شبهه وأن الله عز وجل إذا حل في جسد ناسوتي ظهر من القدرة والمعجزة ما يدل على أنه هو وأنه لما غاب آدم ظهر اللاهوت في خمسة ناسوتية كلما غاب منهم واحد ظهر مكانه آخر وفي خمسة أبالسة أضداد لتلك الخمسة ثم اجتمعت اللاهوتية في إدريس وإبليسه وتفرقت بعدهما كما تفرقت بعد آدم واجتمعت في نوح عليه السلام وابليسه وتفرقت عند غيبتهما واجتمعت في هود وابليسه وتفرقت بعدهما واجتمعت في صالح عليه السلام وابلسيه عاقر الناقة وتفرقت بعدهما واجتمعت في ابراهيم عليه السلام وابليسه نمروذ وتفرقت لما غابا واجتمعت في هارون وابليسه فرعون وتفرقت بعدهما واجتمعت في سليمان وابليسه وتفرقت بعدهما واجتمعت في عيسى وابليسه فلما غابا تفرقت في تلامذة عيسى وأبالستهم ثم اجتمعت في علي بن أبي طالب وابليسه ثم ان الله يظهر في كل شيء وكل معنى وإنه في كل أحد بالخاطر الذي يخطر بقبله فيتصور له ما يغيب عنه حتى كأنه يشاهده وأن الله اسم لمعنى وان من احتاج الناس إليه فهو إله ولهذا المعنى يستوجب كل أحد أن يسمى إلها وأن كل أحد من أشياعه يقول إنه رب لمن هو في دون درجته وأن الرجل منهم يقول أنا رب لفلان وفلان رب لفلان وفلان رب ربي حتى يقع الإنتهاء إلى ابن أبي القراقر فيقول أنا رب الأرباب لا ربوبية بعده ولا ينسبون الحسن والحسين رضي الله عنهما إلى علي كرم الله وجهه لأن من اجتمعت له الربوبية لا يكون له ولد ولا والد وكانوا يسمون موسى ومحمدا الخائنين لأنهم يدعون أن هارون أرسل موسى وعليا أرسل محمدا فخاناهما ويزعمون أن عليا أمهل محمدا عدة سنين أصحاب الكهف فإذا انقضت هذه العدة وهي ثلاثمائة وخمسون سنة انتقلت الشريعة ويقولون إن الملائكة كل من ملك نفسه وعرف الحق وأن الجنة معرفتهم وانتحال مذهبهم والنار الجهل بهم والعدول عن مذهبهم ويعتقدون ترك الصلاة والصيام وغيرهما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت