فهرس الكتاب

الصفحة 3847 من 4996

لما ظفر هزارسب بالعرب وعاد إلى السلطان طفرلبك أرسل إلى نور الدولة وقريش يسألانه أن يتوسط حالهما عند السلطان ويصلح أمرهما معه فسعى في ذلك واستعطف السلطان عليهما فقال أما هما فقد عفوت عنهما وأما البساسيري فذنبه إلى الخليفة ونحن متبعون امر الخليفة فيه فرحل البساسيري عند ذلك إلى الرحبة وتبعه الأتراك البغداديون ومقبل بن المقلد وجماعة من عقيل وطلب بديس وقريش أن يرسل طفرلبك إليهما أبا القتح بن ورام فأرسله فعاد من عندهما وأخبر بطاعتما وأنهما يطلبان أن يمضي هزارسب إليهما ليحلفهما فأمره السلطان بالمضي إليهما فسار واجتمع بهما وأشار عليهما بالحضور عند السلطان فخافا وامتنعا فأنفذ قريش أبا السداد هبة الله بن جعفر وأنفذ دبيس ابنه بهاء الدولة منصورا فأنزلهما السلطان وأكرمهما وكتب لهما بأعمالهما وكان لقريش نهر الملك وبادوريا والأنبار وهيت ودوجيل ونهر بيطر وعكبرا وأوانا وتكريب والموصل ونصيبين وأعاد الرسل لى أصحابهم

لما فرغ طغرلبك من العرب سار إلى ديار بكر التي هي لابن مروان ومكان بان مروان يرسل إليه كل يوم الهدايا والملح فسار السلطان إلى جزيرة ابن عمر فحصرها وهي لابن مروان فأرسل إليه ابن مروان يبذل مالا يصلح حاله به ويذكر له ما هو بصدده من حفظ ثغور المسلمين وما يعانيه من حهاد الكفار ولما كان السلطان يحاصر الجزيرة سار جماعة من الجيش إلى عمراكمن وفيه أربعمائة راهب فذبحوا منهم مائة وعشرين راهبا

وافتدى الباقون انفسهم بستتة مكاكيك ذهبا وفضة ووصل إبراهيم ينال أخو السلطان إليه فلقيه الأمراء والناس كلهم وحملوا إليه الهدايا وقال لعميد الملك الوزير من هؤلاء العرب حتى تجعلهم نظراء السلطان وتصلح بينهم فقال مع حضورك بكون ما تريد فأنت نائب السلطان

ولما وصل إبراهيم ينال أرسل هزارسب إلى نور الدولة بن مزيد وقريش يعرفهما وصوله ويحذرهما منه فسار من جيل سنجار إلى الرحبة فلم يلتفت البساسيري إليهما فانحر نور الدولة إلى بلد في العراق وأقام قريش عند البساسيري بالرحبة ومعه ابنه مسلم بن قريش وشكى قتلمش ابن عم السلطان إليه ما لقي من أهل شجار في العام الماضي لما انهزم وأنهم قتلوا رجالا فسير العساكر إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت