فهرس الكتاب

الصفحة 3781 من 4996

الملك وزيري جلال الدولة من بغداد قضى أبو سعد إلى تكريت وزينت بغداد لقدومه وأمر فخلع على أصحاب الجيوش وهم البساسيري والنشاووري والهمام أبو اللقاء وجرى من ولاة العرض تقديم لبعض الجند وتأخير فشغب بعضعهم وقتلوا واحدا من ولاة العرض بمرأى من الملك أبي كاليجار فنزل في سميرية بمنكور وانحدر خوفا من انخراق الهيبة وأصعد بفم الصلح وفي رمضان منها توفي أبو القاسم علي بن أحمد الجرجراي وزير الظاهر والمستنصر الخليفتين وكان فيه كفاية وشهامة وأمانة وصلى عليه ا لمستنصر بالله

في هذه السنة نزل الأمير أبو كاليجار كرشاسف بن علاء الدولة من كنكور وقصد همذان فملكها وأزاح عنها نواب السلطان طغرلبك وخطب للملك أبي كاليجار وصار في طاعته وفيها أمر الملك أبو كاليجار ببناء سور مدينة شيراز فبني وأحكم بناؤه وكان دوره اثني عشر ألف ذراع وعرضه ثمانية أذرع وله أحد عشر بابا وفرغ منه سنة أربعين وأربعمائة

وفيها نقل تابوت جلال الدولة من داره إلى مشهد باب التبن إلى تربة له هناك وفيها استوزر السلطان طغرلبك وزيره أبا القاسم علي بن عبد الله الجويني وهو أول وزير وزر له ثم وزر له بعده رئيس الرؤساء أبو عبد الله الحسين بن علي بن ميكائيل ثم وزر له بعده نظام الملك أبو محمد الحسن بن محمد الدهستاني وهو أول من لقب نظام الملك ثم وزر له بعده عميد الملك الكندري وهو أشهرهم وإنما اشتهر لأن طغرلبك في أيامه عظمت دولته ووصل إلى العراق وخطب له بالسلطنة وسيرد من أخباره ما فيه الكفاية فلا حاجة إلى ذكرها ههنا

وفيها توفي الشريف المرتضى أبو القاسم علي أخو الرضى في آخر ربيع الأول ومولده سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وولي نقابة العلويين بعده أبو أحمد عدنان ابن أخيه الرضى

وفيها توفي القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري وهو شيخ أصحاب أبي حنيفة في زمانه ومن جملة تلامذته القاضي أبو عبد الله الدامغاني ومولده سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وولي بعده قضاء الكرخ القاضي أبو الطيب الطبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت