فهرس الكتاب

الصفحة 3710 من 4996

فملكوه وهرب منه أصحاب ابن شبل

وقتل الروم المسلمين وخربوا المساجد وسمع نصر الدولة الخبر فسير جيشا الى الرها فحصروها وفتحوها عنوة واعتصم من بها من الروم بالبرجين واحتمى النصارى بالبيعة التي لهم وهي أكبر البيع وأحسنها عمارة فحصرهم المسلمون بها وأخرجوهم وقتلوا أكثرهم ونهبوا البلد وبقي الروم في البرجين وسير إليهم عسكرا نحو عشرة آلاف مقاتل فانهزم أصحاب ابن مروان من بين أيديهم ودخلوا البلد وما جاورهم من بلاد المسلمين وصالحهم ابن وثاب النميري على حران وسروج وحمل إلأيهم خراجا

وفيها سارت عساكر خراسان إلى كرمان فملكوها وكانت للملك ابي كاليجار فاحتمى عسكره بمدينة بردسير وحصرهم الخراسانيون فيها وجرى بينهم عدة وقائع وأرسلوا الى الملك أبي كاليجار يطلبون المدد فسير إليهم العادل بهرام بن مافنة في عسكر كثيف ثم إن الذين ببردسير خرجوا الى الخراسانية فواقعوهم واشتد القتال وصبروا لهم فأجلت الوقعة عن هزيمة الخراسانية وتبعهم الديلم حتة أبعدوا

ثم عادوا إلى بردسير ووصل العادل عقيب ذلك إلى جيرفت وسير عسكره إلى الخراسانية وهم بأطراف البلاد فواقعوهم فانهزم الخراسانية ودخلوا المفازة عائدين إلى خراسان وأقام العادل بكرمان إلى أن أصلح أمورها وعاد إلى فارس

في هذه السنة في ذي الحجة توفي الإمام القادر بالله أمير المؤمنين وعمره ست وثمانون سنة وعشرة أشهر وخلافته إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر وعشرون يوما وكانت الخلافة قبله قد طمع فيها الديلم والأتراك فلما وليها القادر بالله أعاد جدتها وجدد ناموسها وألقى الله هيبته في قلوب الخلق فأطاعوه أحسن طاعة وأتمها

وكان حليما كريما خيرا يحب الخير وأهله ويأمر به وينهى عن الشر ويبغض أهله وكان حسن الاعتقاد صنف فيه كتابا على مذهب السنة

ولما توفي صلى عليه ابنه القائم بأمر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت