فهرس الكتاب

الصفحة 3132 من 4996

وأما وشمكير فإنه لما قتل أخوه وقصدته العساكر التي كانت لأخيه واطاعته وأقام بالري فكتب الأمير نصر بن أحمد الساماني إلى أمير جيشه بخراسان محمد بن المظفر بن محتاج بالمسير إلى قومس وكتب إلى ماكان بن كالي وهو بكرمان بالمسير عنها إلى محمد بن المظفر ليقصدوا جرجان والري فسار ماكان إلى الدامغان على المفازة فتوجه إليه بانجين الديلمي من أصحاب وشمكير في جيش كثيف واستمد ماكان محمد بن المظفر وهو ببسطام فأمده بجمع كثير أمرهم بترك المحاربة إلى أن يصل إليهم فخالفوه وحاربوا بانجين فلم يتعاونوا وتخادلوا فهزمهم بانجين فرجعوا إلى محمد بن المظفر وخرجوا إلى جرجان فسار إليهم بانجين ليصدهم عنها فانصرفوا إلى نيسابور وأقاموا بها وجعلت ولايتها لما كان بن كالي وأقام بها وكان ذلك آخر سنة ثلاث وعشرين وأول سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ولما سار ماكان عن كرمان عاد إليها أبو علي محمد بن إلياس فاستولى عليها وصفت له بعد حروب له مع جنود نصر بكرمان وكان الظفر له أخيرا وسنذكر باقي خبرهم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

في هذه السنة في جمادى الأولى قبض الراضي بالله على محمد والمظفر ابني ياقوت وكان سبب ذلك أن الوزير أبا علي بن مقلة كان قد قلق لتحكم محمد بن ياقوت في المملكة بأسرها وأنه هو ليس حكم في شيء فسعى به إلى الراضي وأدام السعاية فبلغ ما أراد فلما كان خامس جمادى الاولى ركب جميع القواد إلى دار الخليفة على عادتهم وحضر الوزير وأظهر الراضي أنه يريد أن يقلد جماعة من القواد أعمالا وحضر محمد بن ياقوت للحجبة ومعه كاتبه أبو اسحاق القراريطي فخرج الخدم إلى محمد بن ياقوت فاستدعوه إلى الخليفة فدخل مبادرا فعدلوا به إلى حجرة هناك فحبسوه فيها ثم استدعوا القراريطي فدخل فعدلوا به إلى حجرة أخرى ثم استدعوا المظفر بن ياقوت من بيته وكان مخمورا فحضر فحبسوه أيضا وأنفذ الوزير أبو علي بن مقلة إلى دار محمد يحفظها من النهب وكان ياقوت حيننئذ مقيما بواسط فلما بلغه القبض على ابنيه الحدر يطلب فارس ليحارب ابن بويه وكتب إلى الراضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت