فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 4996

اثنين وعشرين سنة ثم ملكهم قوم من أهل فلسطين بني عمون ثماني عشرة سنة ثم قام بأمرهم رجل منهم يقال له يفتح ست سنين ثم دبرهم بعده يتحسون سبع سنين ثم بعده آلون عشر سنين ثم بعده لترون ويسميه بعضهم عكرون ثماني سنين ثم قهرهم أهل فلسطين وملكوهم أربعين سنة ثم وليهم شمسون عشرين سنة ثم بقوا بعده عشرين سنة بغير مدبر ولا رئيس ثم قام بأمرهم بعد ذلك عالي الكاهن وفي أيامه غلب أهل فلسطين على تابوت في قول فلما مضى من وقت قيامه أربعون سنة بعث أشمويل نبيا فدبرهم عشر سنين ثم سألوا اشمويل أن يبعث لهم ملكا يقاتل بهم أعداءهم

كان من خبر اشمويل بن بالي أن بني إسرائيل لما طال عليهم البلاء وطمع فيهم الأعداء وأخذ التابوت منهم فصاروا بعده لا يلقون ملكا إلا خائفين فقصدهم جالوت ملك الكنعانيين وكان ملكه ما بين مصر وفلسطين فظفر بهم فضرب عليهم الجزية وأخذ منهم التوراة فدعوا الله أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه وكان سبط النبوة عليهم الجزية يبق منهم غير امرأة حبلى فحبسوها في بيت خيفة أن تلد جارية فتبدلها بغلام لما ترى من رغبة بني إسرائيل في ولدها فولدت غلاما سمته اشمويل ومعناه سمع الله دعائي

وسببت هذا التسمية أنها كانت عاقرا وكان لزوجها امرأة أخرى قد ولدت له عشرة أولاد فبغت عليها بكثرة الأولاد فانكسرت العجوز ودعت الله أن يرزقها ولدا فرحم الله انكسارها وحاضت لوقتها وقرب منها زوجها فحملت فلما انقضت مدة الحمل ولدت غلاما فسمته اشمويل فلما كبر أسلمته في بيت المقدس يتعلم التوراة وكفلة شيخ من علمائهم وتبناه

فلما بلغ أن يبعثه الله نبيا أتاه جبريل وهو يصلي فناداه بصوت يشبه صوت الشيخ فجاء إليه فقال ما تريد فكره أن يقول لم أدعك فيفزع فقال ارجع فنم فرجع فعاد جبريل لمثلها فجاء إلى الشيخ فقال له يا بني عد فإذا دعوتك فلا تجبني فلما كانت الثالثة ظهر له جبريل وأمره بإنذار قومه وأعلمه أن الله بعثه رسولا فدعاهم فكذبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت