فهرس الكتاب

الصفحة 4380 من 4996

أخذ الفرنج عسقلان واشتد وهن الدولة بذلك

وفي أيامه أخذ نور الدين محمود دمشق من مجير الدين أبق وصار الأمر بعد هذا إلى أن أخذت مصر منهم على ما نذكره بعد إن شاء الله تعالى

في هذه السنة في رجب عاد البقش كون خر والطرنطاوي وابن دبيس ومعهم ملكشاه ابن السلطان محمود إلى العراق وراسلوا الخليفة في الخطبة لملكشاه فلم يلتفت إليه وجمع العساكر وحصن بغداد وأرسل إلى السلطان مسعود يعرفه بالحال فوعده بالوصول إلى بغداد فلم يحضر وكان سبب ذلك ما ذكرناه من وصول عمه السلطان سنجر إلى الري في معنى خاص بك فلما وصل إلى الري سار إليه السلطان مسعود ولقيه واسترضاه فرضي عنه فلما علم البقش بمراسلة الخليفة إلى مسعود نهب النهروان وقبض على الأمير علي بن دبيس في رمضان فلما علم الطرنطاوي بذلك هرب إلى النعمانية ووصل السلطان مسعود منتصف شوال ورحل البقش كون خر من النهروان وأطلق علي بن دبيس فلما وصل السلطان إلى بغداد قصده علي وألقى بنفسه بين يديه واعتذر فرضي عنه

وذكر بعض المؤرخين هذه الحادثة سنة أربع وأربعين وذكر أيضا مثلها سنة ثلاث وأربعين فظنهما حادثتين وأنا أظنها واحدة ولكنا تبعناه في ذلك ونبهنا عليه

في هذه السنة غزا نور الدين محمود بن زنكي بلاد الفرنج من ناحية انطاكية وقصد حصن حارم وهو للفرنج فحصره وخرب ربضه ونهب سواده ثم رحل إلى حصن أنب فحصره أيضا

فاجتمعت الفرنج مع البرنس صاحب انطاكية وحارم وتلك الأعمال وساروا إلى نور الدين ليرحلوه عن أنب فلقيهم واقتتلوا قتالا عظيما وباشر نور الدين القتال ذلك اليوم فانهزم الفرنج أقبح هزيمة وقتل منهم جمع كثير وأسروا مثلهم وكان ممن قتل البرنس ملك بعده ابنه بيمند وهو طفل فتزوجت امه ببرنس آخر ليدبر البلد إلى أن يكبر ابنها وأقام معها بأنطاكية ثم إن نور الدين غزاهم غزوة أخرى فاجتمعوا ولقوه فهزمهم وقتل فيهم وأسر وكان فيمن أسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت