فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 4996

أصحاب يعقوب وأنفذ يعقوب إلى الخضر مددا وأمره بالكف عن قتال الزنج والاقتصار على المقام بالأهواز

فلم يجبهم علي إلى ذلك دون نقل طعام كان هناك فأجابه يعقوب إليه فنقله وترك العلف الذي كان بالأهواز وكف بعضهم عن بعض

وفيها سلمت الصقالبة لؤلؤة إلى الروم وكان سبب ذلك أن أحمد بن طولون قد لأدمن الغزو بطرسوس قبل أن يلي مصر فلما ولي مصر كان يؤثر أن يلي طرسوس ليغزو منها أميرا فكتب إلى أبي أحمد الموفق يطلب ولايتها فلم يجبه إلى ذلك

واستعمل عليها محمد بن طولون التغلبي فركب في سفينة في دجلة فالقتها الريح إلى الشاطئ فأخذه أصحاب مساور الشاري فقتلوه واستعمل عوضه محمد بن علي الأرمني وأضيف إليه أنطاكية فوثب به أهل طرسوس فقتلوه

فاستعمل عليها أرخوز بن يولغ بن طرخان التركي فسار إليها

وكان غرا جاهلا فأساء السيرة وأخر عن أهل لؤلؤة أرزاقهم وميرتهم فضجوا من ذلك وكتبوا إلى أهل طرسوس يشكون منه ويقولون إن لم ترسلوا إلينا أرزاقنا وميرتنا وإلا سلمنا القلعة إلى الروم

فأعظم ذلك أهل طرسوس وجمعوا من بينهم خمسة عشر ألف دينار ليحملوها إليهم فأخذها أرخوز ليحملها إلى أهل لؤلؤة فأخذها لنفسه فلما أبطأ عليهم المال سلموا القلعة إلى الروم

فقامت على أهل طرسوس القيامة لأنها كانت شبحا في حلق العدو ولم يكن يخرج الروم في بر أو بحر إلا رأوه وأنذروا به واتصل الخبر بالمعتمد فقلدها أحمد بن طولون واستعمل عليها من يقوم بغزو الروم ويحفظ ذلك الثغر

وفي هذه السنة مات مساور بن عبد الحميد الشاري

وكان قد رحل من البوازيج يريد لقاء عسكر قد سار إليه من عند الخليفة

فكتب أصحابه إلى محمد بن خرزاد وهو بشهرزور ليولوه أمرهم فامتنع وكان كثير العبادة فبايعوا أيوب بن حيان الوارقي البجلي

فأرسل إليهم محمد بن خرزاد ليذكر لهم أنه نظر في أمره فلم يسعه إهمال الأمر لأن مساورا عهد إليه فقالوا له قد بايعنا هذا الرجل ولا نغدر به

فسار إليهم فيمن بايعه فقاتلهم فقتل أيوب بن حيان

فبايعوا بعده محمد بن عبد الله بن يحيى الوارقي المعروف بالغلام فقتل أيضا

فبايع أصحابه هارون بن عبد الله البجلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت