فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 4996

في هذه السنة أمر صمصام الدولة بقتل من بفارس من الأتراك فقتل منهم جماعة وهرب الباقون فعاثوا في البلاد وانصرفوا إلى كرمان ثم منها إلى بلاد السند واستأذون ملكها في دخول بلادهم فاذن لهم وخرج إلى تلقيهم ورافق أصحابه على الإيقاع بهم فلما رآهم جعل أصحابه صفين فلما حصل الأتراك في وسطهم اطبقوا عليهم وقتلوهم فلم يفلت منهم إلا نفر جرحى وقعوا بين القتلى وهربوا تحت الليل

في هذه السنة توفي أبو نصر خواشاذة بالبطائح وكان قد هرب إليها بعد أن قبض وكاتبه بهاء الدولة وفخر الدولة وصمصام الدولة وبدر بن حسنويه كل منهم يستدعه ويبذل له ما يريده وقال له فخر الدولة لعلك تسيء الظن بما قدمته في خدمة عضد الدولة وما كن لنؤاخذك بطاعة من قدمك ومناصحته وقد علمت ما عملته مع الصاحب بن عباد وتركنا ما فعله معنا فعزم على قصده فأدركه أجله قبل ذلك وتوفي وكان من أعيان قواد عضد الدولة

في هذه السنة جهز صمصام الدولة عسكره من الديلم وردهم إلى الأهواز مع العلاء بن الحسن واتفق أن طغان نائب بهاء الدولة بالأهواز توفي وعزم من معه من الأتراك على العود إلى بغداد وكتب من هناك إلى بهاء الدولة بالخبر فأقلقه ذلك وأزعجه فسير أبا كاليجار المرزبان بن شهفيروز إلى الأهواز نائبا عنه وأنفذ أبا محمد الحسن بن مكرم إلى الفتكين وهو برامهرمز قد عاد من بين يدي عسكر صمصام الدولة إليها يأمره بالمقام بموضعه فلم يفعل وعاد إلى الأهواز فكتب إلى أبي محمد بن مكرم بالنظر في الأعمال وسار بعدهم بهاء الدولة نحو خوزستان فكاتبه العلاء وسلك طريق اللين والخداع ثم سار على نهر المسرقان إلى أن حصل بخان طوق ووقعت الحرب بينه وبين أبي محمد بن مكرم والفتكين وزحف الديلم بين البساتين حتى دخلوا البلد وانزاح عنه ابن مكرم والفتكين وكتبا إلى بهاء الدولة يشيران عليه بالعبور إليها فتوقف عن ذلك ووعدهما به وسير إليهما ثمانين غلاما من الأتراك فعبروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت