فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 4996

وفي هذه السنة السنة في المحرم وصل أتابك زنكي إلى حماة وسار منها إلى بقاع بعلبك فملك حصن المجدل وكان لصاحب دمشق ورساله مستحفظ بانياس وأطاعه وهو أيضا لصاحب دمشق وسار إلى حمص فحصرها وأدام قتالها فلما نازل ملك الروم حلب رحل عنها إلى سلمية فلما انجلت حادثة الروم على ما ذكرناه عاود منازلة حمص وأرسل إلى شهاب الدين صاحب دمشق يخطب إليه أمه ليتزوجها واسمها زمرد خاتون ابنة جاولي وهي التي قتلت ابنها شمس الملوك وهي التي بنت المدرسة بظاهر دمشق المطلة على وادي شقرا ونهر بردى فتزوجها وتسلم حمص مع قلعتها وحملت الخاتون إليه في رمضان وإنما حمله على التزوج بها ما رأى من تحكيمها في دمشق فظن أنه يملك البلد بالاتصال إليها فلما تزوجها خاب أمله ولم يحصل على شيء فأعرض عنها

قد ذكرنا سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة خروج ملك الروم من بلاده وشغله بالفرنج وابن ليون فلما دخلت هذه السنة وصل إلى الشام وخافه الناس خوفا عظيما وقصد بزاعة فحصرها وهي مدينة لطيفة على ستة فراسخ من حلب فمضى جماعة من أعيان حلب إلى أتابك زنكي وهو يحاصر حمص فاستغاثوا به واستنصروه فسير معهم كثيرا من العساكر فدخلوا إلى حلب ليمنعوها من الروم إن حصروها ثم إن ملك الروم قاتل بزاعة ونصب عليها منجنيقات وضيق على من بها فملكها بالأمان في الخامس والعشرين من رجب ثم غدر بأهلها فقتل منهم وأسر وسبى وكان عدة من جرح فيها من أهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت