فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 4996

افتتحوها ثم ينصرفون عنها ويعود إليها ففعل وسار إلى سارية ثم رحلوا عن استراباذ إلى جرجان ثم إلى نيسابور وجعلوا بغرا باسترأباذ فلما اسروا عنها عاد إليها ماكان بن كالي ففارقها بغرا إلى جرجان وأساء السيرة في أهلها وخرج إليه ماكان فرجع بغرا إلى نيسابور وأقام ماكان بجرجان ونحن نذكر ابتداء حال ماكان وننقلها عند قتله سنة تسع وعشرين وثلائمائة

ثم خرج إلياس بن إسحاق بن أحمد المقدم ذكره أنه خرج مع أبيه وانهزم إلى فرغانة فلما بلغ فرغانة أقام بها إلى أن خرج ثانيا واستعان عند خروجه بمحمد بن الحسين بن مت وجمع من الترك فاجتمع معه ثلاثون الف عنان فقصد سمرقند مشافقا للسعيد نصر بن أحمد فسير إليه نصر أبا عمرو محمد بن أسد وغيره في ألفين وخمسمائة رجل فكمنوا خارج سمرقند يوم ورود إلياس فلما وردها واشتغل هو ومن معه بالنزول خرج الكمين عليه من بين الشجر ووضعوا السيوف فيهم فانهزم إلياس وأصحابه فوصل إلياس إلى فرغانة ووصل ابن مت إلى اسبيجاب ومنها إلى ناحية طراز فكوتب دهقان الناحية التي نزلها وأطمع وقبض عليه وقتله وأنفذ رأسه إلى بخارى

وكان ابن مت شجاعا وكان قد سخر جمالا عند خروجه فجاء أصحابها يطلبونها منه فقال سأردها عليكم ببغداد _ يعني أنه لا يرد شيئا من بغداد ثقة بكثرة جمعه وقوته _ فجاءت الأقدار بما لم يكن في الحساب ثم عاد إلياس فخرج مرة ثالثة وأعانه أبو الفضل بن أبي يوسف صاحب الشاش فسير إليه محمد بن اليسع فحاربهم فانهزم إلى كاشغر وأسر أبو الفضل وحمل إلى بخارى فمات بها وأما إلياس فصاهر دهقان كاشغر طغانتكين واستقر بها ثم ولى محمد بن الظفر فرغانة فرجع إليها إلياس بن إسحاق معاندا فحاربه محمد بن المظفر فهزمه مرة اخرى فعاد إلى كاشغر فكاتبه محمد بن المظفر واستماله ولطف به فأمن إلياس إليه وحضر إلى بخارى فأكرمه السعيد وصاهره وأقام معه

وفي هذه السنة توفي محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ ببغداد ومولده سنة أربع وعشرين ومائتين ودفن ليلا بداره لأن العامة اجتمعت ومنعت من دفنه نهارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت