فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 4996

فلما توفي بعده ابنه عبد الملك الملقب بالمظفر فسار كسيرة أبيه وتوفي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة فكانت ولايته سبع سنين وكان سبب موته ان أخاه عبد الرحمن سمه في تفاحة قطعها بسكين كان قد سم أحد جانبيها فنأول أخاه ما يلي الجانب المسموم واخذ هو ما يلي الجانب الصحيح فاكله بحضرته فاطمان المظفر واكل ما بيده منها فمات فلما توفي ولي بعده اخوه عبد الرحمن الملقب بالناصر فسلك غير طريق أبيه وأخيه واخذ في المجون وشرب الخمرو وغير ذلك ثم دس إلى المؤيد من خوفه منه ان لم يجعله ولي عهده ففعل ذلك فحقد الناس وبنو امية عليه ذلك وابغضوه وتحركوا في أمره إلى ان قتل وغزا شاتية واوغل في بلاد الجلالقة فلم يقدم ملكها على لقائه وتحصن منه في رؤوس الجبال ولم يقدر عبد الرحمن على اتباعه لزيادة الانهار وكثرة الثلوج فاثخن في البلاد التي وطئها وخرج موفورا فبلغه في طريقه ظهور محمد بن عبد الجبار بن الناصر لدين الله بقرطبة واستيلاؤه عليها واخذه المؤيد اسيرا فتفرق عنه عسكره ولم يبق معه إلا خاصته فسار إلى قرطبة ليتلافى ذلك الخطب فخرج إليه عسكر محمد بن هشام فقتلوه وحملوا رأسه إلى قرطبة فطافوا به وكان قتله سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ثم صلبوه

وفي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ظهر بقرطبة محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحم الناصر لدين الله الاموي ومعه اثنا عشر رجلا فبايعه الناس وكان ظهوره سلخ جمادى الآخرة وتلقب بالمهدي بالله وملك قرطبة واخذ المؤيد فحبسه معه في القصر ثم اخرجه واخفاه واظهر انه مات وكان قد مات انسان نصراني يشبه المؤيد فابرزه للناس في شعبان من هذه السنة وذكر لهم انه المؤيد فلم يشكوا في موته وصلوا عليه ودفنوه في مقابر المسلمين ثم إنه اظهره على ما نذكره واكذب نفسه فكانت مدة ولاية المؤيد هذه إلى ان حبس ثلاثا وثلاثين سنة وأربعة أشهر ونقم الناس على ابن عبد الجبار اشياء منها انه كان يعمل النبيذ في قصره فسموه نباذا ومنها فعله بالمؤيد وانه كان كذابا متلونا مبغضا للبربر فانقلب الناس عليه

لما استوحش أهل الأندلس من ابن عبد الجبار وابغضوه قصدوا هشام بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت