فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 4996

بخطه ثم أخرجهم إلى المعتز فمضوا إليه فأجاب إلى ما طلبوا ووقع عليه بخطه وشهدوا على إقراره وخلع عليهم ووجه معهم من يأخذ البيعة على المستعين وحمل إلى المستعين أمه وعياله بعد ما فتشوا وأخذوا ما معهم وكان دخول الرسل بغداد من عند المعتز لست خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين

في هذه السنة سير محمد بن عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس جيشا مع ابنه المنذر إلى بلاد المشركين في جمادى الآخرة فساروا وقصدوا الملاحة وكانت أموال لذريق بناحية ألية والقلاع فلما عم المسلمون بلدهم بالخراب والنهب جمع لذريق عساكره وسار يريدهم فالتقوا بموضع يقال له فج المركوين وبه تعرف هذه الغزاة فاقتتلوا فانهزم المشركون إلا أنهم لم يبعدوا واجتمعوا بهضبة بالقرب من موضع المعركة فتبعهم المسلمون وحملوا عليهم واشتد القتال فولى الفرنج منهزمين لا يلوون على شيء وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون وكانت هذه الوقعة ثاني عشر رجب وكان عدد ما أخذ من رؤوس المشركين ألفين وأربعمائة واثنين وتسعين رأسا وكان فتحا عظيما وعاد المسلمون

في هذه السنة رجع سليمان بن محمد صرفه عبد الله بن طاهر إلى طبرستان من جرجان بجمع كثير وخيل وسلاح فتنحى الحسن بن زيد عن طبرستان ولحق بالديلم ودخلها سليمان وقصد سارية وأتاه ابنان لقارن بن شهريار وأتاه أهل آمل وغيرهم منيبين مظهرين الندم يسألون الصفح فلقيهم بما أرادوا ونهى أصحابه عن القتل والنهب والأذى وورد كتاب أسد بن جندان إلى محمد بن عبد الله يخبره أنه لقي علي بن عبد الله الطالبي المسمى بالمرعشي فيمن معه من رؤساء الجبل فهزمه ودخل مدينة آمل

وفيها ظهر بأرمينية رجلان فقاتلهما العلاء بن أحمد عامل بغا الشرابي فهزمهما فصعدا قلعة هناك فحصرهما ونصب عليها المجانيق فهزما منها وخفى أمرهما عليه وملك القلعة

وفيها حارب عيسى بن الشيخ الموفق الخارجي فهزمه وأسر الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت