فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 4996

( تضيق عليه طرق العذر منها ... ويقسو قلب راحمه عليه )

أنفذ السلطان بعد استقرار الخلبقة في داره جيشا عليهم خمارتكين الطغرائي في ألأفي فارس نحو الكوفة فأضاف إليهم سرايا بن منيع الخفاجي وكان قد قال للسلطان أرسل معي هذه العدة حتى أمضي إلى الكوفة وأمنع البساسيري من الإصعاد إلى االشام وسار السلطان طغرلبك في أثرهم فلم يشعر دبيس بن مزيد والبساسيري إلا والسرية قد وصلت إلأيهم ثامن من ذي الحجة من طريق الكوفة بعد أن نهبوها وأخذ نور الدولة دبيس رحله جميعه وأحدروه إلى البطيحة وجعل أصحاب نو الدولة دبيس يرحلون بأهليهم فيتبعهم الأتراك فتقدم نور الدولة ليرد العرب إلى القتال فلم يرجعوا فمضى ووقف البساسيري في جماعته وحمل عليه الجيش فأسر من أصحابه أبو الفتح بن ورام وأسر منصور وبدران وحماد بنو نور الدولة دبيس وضرب فرس البساسيري بنشابة وأراد قطع تجافه لتسهل عليه النجاة فلم ينقطع وسقط عنالفرس ووقع في وجهه ضربة ودل عليه بعض الجرحى فأخذه كمشتكين دواتي عميد الملك الكندري وقتله وحمل رأسه إلى السلطان ودخل الجند في الطعن فساقوه جميعه وأخذت أموال أهل بغداد وأموال البساسيري مع نسائه وأولاده وهلك من الناس الخلق العظيم وأمر السلطان بحمل رأس البساسيري إلى دار الخلافة فحمل إليها فوصل منتصف ذي الحجة سنة إحدى وخمسين فنظف وغسل وجعل على قناة وطيف به وصلب قباله باب النوبى وكان في أسرى البساسيري جماعة من النساء المتعلقات بدار الخلافة فأخذن وأكرمن وحملن إلى بغداد

ومضى نور الدولة دبيس إلى البطيحة ومعه زعيم الملك أبو الحسن عبد الرحيم وكان من حق هذه الحوادث المتأخره أن تذكر سنة إحدى وخمسين وإنما ذكرناها ههنا لأنها كالحادثة الواحدة ليتلو بعضها وكان البساسيري مملوكا تركيا من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة تقلبت به الأمور حتى بلغ هذا المقام المشهور واسمه ارسلان وكنيته أبو الحرث وهو منسوب إلى بسا مدينة بفارس والعرب تجعل عوض الباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت