فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 4996

لما عاد أبو الوفاء من طلب أبي تغلب نازل فيارقين وكان الوالي عليها هزأمرد فضبط البلد وبالغ في قتال أبي الوفاء ثلاثة أشهر ثم مات هزارمرد فكوتب أبو تغلب بذلك فأمر ان يقام مقامه غلام من الحمدانية اسمه مؤنس فولي البلد ولم يكن لأبي الوفاء فيه حيلة فعدل عنه وراسل رجلا من اعيان البلد اسمه أحمد بن عبيد الله واستماله فأجابه وشرع في استمالة الرعية إلى أبي الوفاء فأجأبوه إلى ذلك وعظم أمره وأرسل إلى مؤنس يطلب منه المفاتيح فلم يمكنه لكثرة اتباعه فانفذها إليه وساله ان يطلب له الامان فأرسل أحمد بن عبيد الله إلى أبي الوفاء في ذلك فلمنه وامن سائر أهل البلد ففتح له البلد وسلمه إليه وكان أبو الوفاء مدة مقامه على ميافارقين قد بثث سرأياه في تلك الحصون المجاورة لها فافتتحها جميعها فلما سمع أبو تغلب بذلك سار عن امد الرحبة هو واخته جميلة وأمر بعض أهله بالاستئمان إلى أبي الوفاء ففعلوا ثم إن ابا الوفاء سار إلى امد فحصرها فلما رأى أهلها ذلك سلكوا مسلك أهل ميافارقين فسلموا البلد بالامان فاستولى أبو الوفاء على سائر ديار بكر وقصده أصحاب أبي تغلب وأهله مسامنين إليه فامنهم واحسن إليهم وعاد إلى الموصل

واما أبو تغلب فانه قصد الرحبة انفذ رسولا إلى عضد الدولة يستعطفه ويساله الصفح فاحسن جواب الرسول وبذل له اقطاعا يرضيه على ان يطا بسلطه فلم يجبه أبو تغلب إلى ذلك وسار إلى الشام إلى العزيز بالله صاحب مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت