فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 4996

عشر صفعات ففعلوا وأخذوا له مصحفا فيه كلام قد جمعه وذكر أنه القرآن وأن جبريل نزل به ثم مات من الضرب في ذي الحجة وحبس أصحابه وكان فيهم شيخ يزعم أنه نبي وأن الوحي يأتيه

وفي هذه السنة خرج عباس بن وليد المعروف بالطبلي بنواحي تدمير لمحاربة جمع اجتمعوا وقدموا على أنفسهم رجلا اسمه محمد بن عيسى بن سابق فوطئ عباس بلدهم وأوقع بهم وأصلحهم وعاد

وفيها ثار أهل تاكرنا ومن يليهم من البربر فسار ليهم جيش عبد الرحمن صاحب الأندلس فقاتلهم وأوقع بهم وأعظم النكاية فيهم

وفيها سير عبد الرحمن ابنه المنذر في جيش كثيف لغزو الروم فبلغوا ألية

وفيها كان سيل عظيم في رجب في بلاد الأندلس فخرب جسر أستجة وخرب الأرحاء وغرق نهر أشبيلية ست عشرة قرية وخرب نهار باجة ثمان عشرة قرية وصار عرضه ثلاثين ميلا وكان هذا حدثا عظيما وقع في جميع البلاد في شهر واحد وفيها هلك ردمير بن اذفوس في رجب وكانت ولايته ثمانية أعوام وفيها هلك أبو السول الشاعر سعيد بن يعمر بن علي بسرقسطة

وفي هذه السنة أمر المتوكل أهل الذمة بلبس الطيالسة العسلية وشد الزنانير وركوب السروج بالركب الخشب وعمل كرتين في مؤخر السروج وعمل رقعتين على لباس مماليكهم مخالفتين لون الثوب كل واحد منهما قدر أربع أصابع ولون كل واحدة منهما غير لون الأخرى ومن خرج من نسائهم تلبس إزارا عسليا ومنعهم من لباس المناطق وأمر بهدم بيعهم المحدثة وبأخذ العشر من منازلهم وأن يجعل على أبواب دروهم صور شياطين من خشب

ونهى أن يستعان بهم في أعمال السلطان ولا يعلمهم مسلم وأن يظهروا في شعانينهم صليبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت