فهرس الكتاب
وراسل قريش نواب الملك الرحيم يبذل بالطاعة ويطلب تقرير ما كان عليه فأجابوه إلى ذلك على كره لقوته وضعفهم واشتغال الملك الرحيم بخوزستان عنهم فاستقر أمره وقوي شأنه
في هذه السنة مستهل رجب توفي معتمد الدولة أبو المنيع قرواش بن المقلد العقيلي الذي كان صحب الموصل محبوسا بقلعة الجراحية من أعمال الموصل على ما ذكرناه قبل وحمل ميتا إلى الموصل ودفن بتل توبة من مدينة نينوي شرقي الموصل وكان من رجال العرب وذوي العقل منهم وله شعر حسن فمن ذلك ما ذكره أبو الحسن علي بن الحسن الباخرزي في دمية القصر من شعره
( لله در النائبات فإنها ... صدأ النفوس وصقيل الأحرار )
( كا كنت إلا زبرة فطبغنني ... سيفا وأطلق شفرتي وغراري )
وذكر له أيضا
( من كان يحمد أو يذوم موروثا ... لمال من آبائه وجدوده )
( إني امرؤ لله شكر وحده ... شكرا كثيرا جالبا لمزيده )
( لي أشقر سمح العنان مغاور ... يعطيك ما يرضيك من مجهوده )
( ومهند عضب إذا جردته ... خلت البروق تموج في تجريده )
( ومثقف لدن السنان كأنما ... أم المنايا ركبت في عوده )
( وبذا حويت المال إلا أنني ... سلطت جود يدي على تبديده )
وقيل إنه جمع بين أختين في نكاحه فقيل له إن الشريعة تحرم هذا فقال وأي شيء عندنا تجيزه الشريعة وقال مرة ما في رقبتي غير خمسة أو ستة من البادية قتلهم وأما الحاضرة فلا يعبأ الله بهم
في هذه السنة في شعبان سير الملك الرحيم جيشا مع الوزير والبساسيري إلى البصرة وبها أخوه أبو علي بن أبي كاليجار فحصروه بها فأخرج عسكره في السفن