فهرس الكتاب

الصفحة 3720 من 4996

فيها قبض عسكر السلطان مسعود بن محمود على شهريوش بن ولكين فأمربه مسعود فقتل وصلب على سور ساوة و كان سبب ذلك أن شهريوش كان صاحب ساوة وقم وتلك النواحي فلما اشتغل مسعود بأخيه محمد بعد موت والده جمع شهريوش جمعا وسار إلى الري محاصرا لها فلم يتم ما أراده وجاءت العساكر فعاد عنها

ثم في هذه السنة اعترض الحجاج الواردين من خراسان وعمهم أذاه وأخذ منهم ما لم تجر به عادة وأساء إليهم وبلغ ذلك إلى مسعود فتقدم إلى تاش فراش وإلى أبي الطيب طاهر بن عبد الله خليفته معه بطلب شهريوش وقصده أين كان واستنفاد الوسع في قتاله فسارت العساكر في أثره فاحتمى بقلعة تقارب قم تسمى فستق وهي حصينة عالية وثيقة البنيان فأحاطوا به وأخذوه وكتبوا إلى مسعود في أمره فأمرهم بصلبه على سور ساوة

في هذه السنة سارت عساكر جلال الدولة مع ولده الملك العزيز فدخلوا البصرة في جمادى الأولى وكان سبب ذلك أن بختيار متولي البصرة توفي فقام بعده ظهير الدين أبو القاسم خال ولده لجلد كان فيه وكفاية وهو في طاعة الملك أبي كاليجار ودام كذلك فقيل لأبي كاليجار إن أبا القاسم ليس لك من طاعته غير الاسم ولو رمت عزله لتعذر عليك وبلغ ذلك أبا القاسم فاستعد للامتناع وأرسل أبو كاليجار إليه ليعزله فامتنع وأظهر طاعة جلال الدولة وخطب له وأرسل إلى ابنه وهو بواسط يطلبه فانحدر إليه في عساكر أبيه التي كانت معه بواسط ودخلوا البصرة وأقاموا بها وأخرجوا عساكر أبي كاليجار منها وبقي الملك العزيز بالبصرة مع أبي القاسم إلى أن دخلت سنة خمس وعشرين وليس له معه أمر والحكم إلى أبي القاسم ثم إنه أراد القبض على بعض الديلم فهرب ودخل دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت