فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 4996

وطمع اللصوص والعيارون وكثرت الفتن وكبست دور التجار وأخذت بنات الناس في الطريق المنقطعة وكثر المفسدون

وفي هذه السنة جهز المهدي صاحب أفريقية جيشا كثيفا مع ابنه القاسم وسيرهم إلى مصر وهي المرة الثانية فوصل إلى الإسكندرية في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثمائة فخرج عامل المقتدر عنها ودخلها القائم ورحل إلى مصر فدخل الجيزة وملك الأشمونين وكثيرا من الصعيد

وكتب إلى أهل مكة يدعوهم إلى الدخول في طاعته فلم يقبلوا منه

ووردت بذلك الأخبار إلى بغداد فبعث المقتدر بالله مؤنسا الخادم في شعبان وجد في السير فوصل إلى مصر وكان بينه وبين القائم عدة وقعات

ووصل من أفريقية ثمانون مركبا نجدة للقائم فأرست بالإسكندرية وعليها سليمان الخادم ويعقوب الكتامي وكانا شجاعين

فأمر المقتدر بالله أن يسير مراكب طرسوس إليهم فسار خمسة وعشرون مركبا وفيها النفط والعدد ومقدمها أبو اليمن

فالتقت المراكب بالمراكب واقتتلوا على رشيد فظفر أصحاب مراكب المقتدر وأحرقوا كثيرا من مراكب أفريقية

وهلك أكثر أهلها وأسر منهم كثير وفي الأسرى سليمان الخادم ويعقوب فقتل من الأسرى كثير وأطلق كثير

ومات سليمان في الحبس بمصر وحمل يعقوب إلى بغداد ثم هرب منها وعاد إلى أفريقية وأما عسكر القائم فكان بينه وبين مؤنس وقعات كثيرة وكان الظفر لمؤنس فلقب حينئذ بالمظفر ووقع وباء في عسكر القائم والغلاء فمات منهم كثير من الناس والخيل فعاد من سلم إلى أفريقية وسار عسكر مصر في أثرهم حتى أبعدوا فوصل القائم إلى المهدية في رجب من السنة

في هذه السنة غزا بشر الأفشيني بلاد الروم فافتتح عدة حصون وغنم وسلم وغزا ثمال في بحر الروم فغنم وسبا وعاد

وكان على الموصل أبو أحمد بن حماد الموصلي

وفيها دخل جني الصفواني بلاد الروم فنهب وخرب وأحرق وفتح وعاد فقرئت الكتب على المنابر ببغداد بذلك

وفيها وقعت فتنة ببغداد بين العامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت