فهرس الكتاب

الصفحة 4197 من 4996

عشرة إن شاء الله تعالى

في هذه السنة انقطع الغيث وعدمت الغلات في كثير من البلاد وكان أشده بالعراق فغلت الأسعار وأجلى أهل السواد وتقوت الناس بالنخالة وعظم الأمر على أهل بغداد بما كان يفعله منكبرس بهم

وفيها أسقط المسترشد بالله من الإقطاع المختص به كل جور وأمر أن لا يؤخذ إلا ما جرت به العادة القديمة أطلق ضمان غزل الذهب وكان صناع السقلاطون والممزج وغيرهم ممن يعمل منه يلقون شدة من العمال عليها وأذى عظيما

وفيها تأخر مسير الحجاج تأخرا أرجف بسببه انقطاع الحج من العراق فرتب الخليفة الأمير نظر خادم أمير الجيوش يمن وولاه من أمر الحج ما كان يتولاه أمير الجيوش وأعطاه من المال ما يحتاج إليه في طريقه وسيره فأدركوا الحج وظهرت كفاية نظر

وفيها وصل مركبان كبيران فيهما قوة ونجدة للفرنج بالشام فغرقا وكان الناس قد خافوا ممن فيهما

وفيها وصل رسول أيلغازي صاحب حلب وماردين إلى بغداد يستنفر على الفرنج ويذكر ما فعلوا بالمسلمين في الديار الجزرية وأنهم ملكوا قلعة عند الرها وقتلوا أميرها ابن عطير فسيرت الكتب بذلك إلى السلطان محمود

وفيها نقل المستظهر إلى الرصافة وجميع من كان مدفونا بدار الخلافة وفيهم جدة المستظهر أم المقتدي وكان وفاتها بعد المستظهر ورأت البطن الرابع من أولادها

وفيها كثر أمر العيارين بالجانب الغربي من بغداد فعبر إليهم نائب الشحنة في خمسين غلاما أتراكا فقاتلهم فانهزم منهم ثم عبر إليهم من الغد في مائتي غلام فلم يظفر بهم وهب العيارون يومئذ قطفتا

وفي هذه السنة في شعبان توفي أبو الفضل بكر بن محمد بن علي بن الفضل الأنصاري من ولد جابر بن عبد الله وهو من بلد بخارى وكان من أعيان الفقهاء الحنفية حافظا للمذهب وتوفي أبو طالب الحسين بن محمد بن علي بن الحسن الزنيبي نقيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت