فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 4996

منه الموافقة وسمع ايلدكز الخبر فحشد وجمع وكثر عسكره وجموعه فكانت أربعين ألفا وسار إلى أصفهان يريد بلاد فارس وأرسل إلى زنكي ابن دكلا يطلب منه الموافقة وأن يعود يخطب لأرسلان شاه فلم يفعل وقال إن الخليفة قد أقطعني بلاده وأنا سائر إليه فرحل ايلدكز وبلغه أن جشيرا لأرسلان بوقا وهو أمير من أمراء زنكي وفي إقطاعه أرجان بالقرب منه فأنفذ سرية للغارة عليه فاتفق أن أرسلان بوقا عزم على تغيير الخيل التي معه فأضعفها وأخذ عوضها من ذلك الجشير فسار في عسكره إلى الجشير فصادف العسكر الذي سيره أيلدكز لأخذ دوابه فقاتلهم وأخذهم وقتلهم وأرسل الرؤوس إلى صاحبه فكتب بذلك إلى بغداد وطلب المدد فوعد بذلك وكان الوزير عون الدين بن هبيرة أيضا قد كاتب الأمراء الذين مع ايلدكز يوبخهم على طاعته ويضعف رأيهم ويحرضهم على مساعدة زنكي بن دكلا واينانج

وكان اينانج قد برز زمن الري في عشرة آلاف فارس فأرسل إلي ابن آقسنقر الأحمديلي خمسة آلاف فارس وهرب ابن البازدار صاحب قزوين وابن طغيرك وغيرهما فلحقوا باينانج وهو في صحراء ساوة وأما ايلدكز فإنه استشار نصحاءه فأشاروا بقصد اينانج لأنه أهم فرحل إليه ونهب زنكي إليهم فلقيهم وقاتلهم فانهزم عسكر ايلدكز إليه فتجلد ايلدكز وأرسل يطلب عساكر أذربيجان فجاءته مع ولده قزل أرسلان وسير زنكي بن دكلا عسكرا كثيرا إلى اينانج واعتذر عن الحضور بنفسه عنده لخوفه على بلاده من شملة صاحب خوزستان فسار ايلدكز إلى اينانج وتدانى العسكران فالتقوا تاسع شعبان وجرى بينهم حرب عظيمة أجلت عن هزيمة اينانج فانهزم أقبح هزيمة وقتلت رجاله ونهبت أمواله ودخل الري وتحصن في قلعة طبرك وحصر ايلدكز الري تم الصلح واقترح اينانج اقتراحات فأجابه ايلدكز إليها وأعطاه جرماذقان وغيرها وعاد ايلدكز إلى همذان وكان ينبغي أن تتأخر هذه الحادثة والتي قبلها وإنما قدمت لتتبع أخواتها

في هذه السنة في ربيع الآخر توفي الملك علاء الدين الحسين بن الحسين الغوري ملك الغور بعد انصرافه عن غزنة وكان عادلا من احسن الملوك سيرة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت