فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 4996

في هذه السنة في رمضان توفي السلار المرزبان بأذربيجان وهوصاحبها فلما ئيس من نفسه أوصى إلى أخيه وهسوذان بالملك وبعده لابنه جستان بن المرزبان وكان المرزبان قد تقدم أولا إلى نوابه بالقلاع أن لا يسلموها بعده إلا إلى ولده جستان فإن مات فإلى ابنه إبراهيم فإن مات فإلى ابنه ناصر فأن لم يبق منهم أحد فإلى أخيه وهسوذان فلما أوصى هذه الوصية إلى أخيه عرفه علامات بينه وبين نوابه في قلاعه ليتسلمها منهم فلما مات المرزبان أنفذ أخوه وهسوذان خاتمه وعلاماته إليهم فأظهروا وصيته الأولى فظن وهسوذان أن أخاه خدعه بذلك فأقام مع أولاد أخيه فاستبدوا بالأمر دونه فخرج من أدربيل كالهارب إلى الطرم فاستبد جستان بالأمر وأطاعه أخوته وقلد وزارته ابا عبد الله النعيمي وأتاه قواد أبيه إلا جستان بن شرمزن فإنه عزم على التغلب على أرمينية وكان واليا عليها وشرع وهسوذان في الإفساد بين أولاد أخيه وتفريق كلمتهم وأطماع أعدائهم فيهم حتى بلغ ما أراد وقتل بعضهم

في هذه السنة كثر ببغداد ونواحيها أورام الخلق والماشرا وكثر الموت بهما وموت الفجأة وكل من اقتصد أنصب إلى ذارعيه مادة حادة عظيمة تبعها حمى حادة وما سلم أحد ممن اقتصد وكان المطر معدوما وفيها تجهز معز الدولة وسار نحو الموصل لقصد ناصر الدولة بسبب ما فعله فراسله تاصر الدولة وبذل له مالا وضمن البلاد منه كل سنة بألفي درهم وحمل إليه مثلها فعاد معز الدولة بسبب خراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت