فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 4996

لما بويع عبد الملك بالشام بعث إلى المدينة عروة بن أنيف في ستة آلاف من أهل الشام وأمره أن لا يدخل المدينة وأن يعسكر بالعرصة وكان عامل عبد الله بن الزبير على المدينة الحرث بن حاطب بن الحرث بن معمر الجمحي فهرب الحرث وكان ابن أنيف يدخل ويصلي بالناس الجمعة ثم يعود الى معسكره فأقام شهرا ولم يبعث إليهم ابن الزبير أحدا وكتب إليه عبد الملك بالعود إليه فعاد هو ومن معه وكان يصلي بالناس بعده عبد الرحمن بن سعد القرظي ثم عاد الحرث الى المدينة وبعث ابن الزبير سليمان بن خالد الزرقي الأنصاري وكان رجلا صالحا عاملا على خيبر وفدك فنزل في عمله فبعث عبد الملك عبد الواحد بن الحرث بن الحكم وقيل اسمه عبد الملك وهو أصح في أربعة آلاف فسار حتى نزل وادي القرى وسير سرية عليها أبو القمقام في خمسمائة إلى سليمان فوجوده قد هرب فطلبوه فأدركوه فقتلوه ومن معه فاغتم عبد الملك بن مروان بقتله وقال قتلوا رجلا مسلما صالحا بغير ذنب وعزل ابن الزبير الحارث واستعمل مكانه جابر بن الأسود بن عوف الزهري فوجه جابر أبا بكر بن أبي قيس في ستمائة فارس وأربعين فارسا الى خيبر فوجدوا أبا القمقام ومن معه مقيمين بفدك يعسفون الناس فقاتلوهم فانهزم اصحاب أبي القمقام وأسر منهم ثلاثون رجلا فقتلوا صبرا وقيل بل قتل الخمسمائة أو أكثرهم ووجه عبد الملك طارق بن عمرو مولى عثمان وأمره أن ينزل بين أيلة ووادي القرى ويمنع عمال ابن الزبير من الانتشار ويسد على خللا إن ظهر له فوجه طارق إلى أبي بكر خيلا فاقتتلوا فأصيب أبو بكر في المعركة وأصيب من أصحابه أكثر من مائتي رجل وكان ابن الزبير قد كتب الى القباع أيام كان عامله على البصرة يأمره أن يرسل اليه ألفي فارس ليعينوا عامله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت