فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 4996

المدينة فوجه إليه ألفي رجل فلما قتل أبو بكر أمر ابن الزبير جابر بن الأسود أن يسير جيش البصرة الى قتال طارق فسار البصريون عن المدينة وبلغ طارقا الخبر فسار نحوه فالتقيا فقتل مقدم البصريين وقتل أصحابه قتلا ذريعا وطلب طارق مدبرهم وأجهز على جريحهم ولم يستبق أسيرهم ورجع طارق إلى وادي القرى

وكان عامل ابن الزبير بالمدينة جابر بن الأسود وعزل ابن الزبيرجابرا واستعمل طلحة بن عبيد الله بن عوف الذي يعرف بطلحة الندي سنة سبعين فلم يزل على المدينة حتى أخرجه طارق فلما قتل عبد الملك مصعبا وأتى الكوفة وجه منها الحجاج بن يوسف الثقفي في ألفين وقيل في ثلاثة آلاف من أهل الشام لقتال عبد الله بن الزبير وكان السبب في تسييره دون غيره أنه قال لعبد الملك قد رأيت في المنام أني أخذت عبد الله بن الزبير فسلخته فابعثني إليه وولني قتاله فبعثه وكتب معه أمانا لابن الزبير ومن معه إن أطاعوا فسار في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين ولم يعرض للمدينة ونزل الطائف وكان يبعث الخيل إلى عرفة ويبعث ابن الزبير أيضا فيقتتلون بعرفة فتنهزم خيل ابن الزبير في كل ذلك وتعود خيل الحجاج بالظفر

ثم كتب الحجاج إلى عبد الملك يستأذنه في دخول الحرم وحصر ابن الزبير ويخبره بضعفه وتفرق اصحابه ويستمده فكتب عبد الملك إلى طارق يأمره باللحاق بالحجاج فقدم المدينة في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وأخرج عامل ابن الزبير عنها وجعل عليها رجلا من أهل الشام اسمه ثعلبة فكان ثعلبة يخرج المخ وهوعلى منبر النبي ثم يأكله ويأكل عليه التمر ليغبط أهل المدينة وكان مع ذلك شديدا على أهل الزبير وقدم طارق على الحجاج بمكة في سلخ ذي الحجة في خمسة آلاف وأما الحجاج فإنه قدم مكة في ذي القعدة وقد أحرم بحجة فنزل بئر ميمون وحج بالناس تلك السنة الحجاج إلا أنه لم يطف بالكعبة ولا سعى بين الصفا والمروة منعه ابن الزبير من ذلك فكان يلبس السلاح ولا يقرب النساء ولا الطيب إلى أن قتل ابن الزبير ولم يحج ابن الزبير ولا أصحابه لأنهم لم يقفوا بعرفة ولم يرموا الجمار ونحر ابن الزبير بدنه بمكة ولما حصر الحجاج ابن الزبير نصب المنجنيق على أبي قبيس ورمى به الكعبة وكان عبد الملك ينكر ذلك أيام يزيد بن معاوية ثم أمر به فكان الناس يقولون خذل في دينه وحج ابن عمر تلك السنة فأرسل الى الحجاج أن أتق الله واكفف هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت