فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 4996

وأرسل ابن مقلة إلى الخصيبي وعيسى المتطبب بالأمان فظهرا وأحسن إليهما واستعمل الخصيبي وولاه واستعمل الراضي بالله على الشرطة بدرا الخرشني واستعمل ابن مقلة أبا الفضل بن جعفر بن الفرات في جمادى الأولى نائبا عنه على سائر العمال بالموصل وقردى وبازبدى وماردين وطور عبدين وديار الجزيرة وديار بكر وطريق الفرات والثغور الجزرية والشامية وأجناد الشام وديار مضر يصرف من يرى ويستعمل من يرى في الخراج والمعاون والنفقات والبريد وغير ذلك وأرسل إلى محمد بن رائق يستدعيه ليوليه الحجبة وكان قد استولى على الأهواز وأعمالها ودفع عنها ابن ياقوت ولم يبق بيد ابن ياقوت من تلك الولاية إلا السوس وجند يسابور وهو يريد المسير إلى أصبهان أميرا عليها على ما ذكرناه وكان ذلك آخر أيام القاهر فلما ولي الراضي واستحضره سار إلى واسط وأرسل محمد بن ياقوت يخطب الحجبة فأجيب إليها فسار في إثر ابن رائق وبلغ ابن رائق الخبر فلم يقف وسار من واسط مصعدا إلى بغداد يسابق ابن ياقوت فلما وصل إلى المدائن لقيه توقيع الراضي يأمره بترك دخول بغداد وتقليده الحرب والمعاون بواسط مضافا إلى ما بيده من البصرة وغيرها فعاد منحدرا في دجلة ولقيه ابن ياقوت مصعدا فيها أيضا فسلم بعضهم على بعض وأصعد ابن ياقوت إلى بغداد فتولى الحجبة على ما نذكره

في هذه السنة في شهر ربيع الأول توفي المهدي أبو محمد عبيد الله العلوي بالمهدية وأخفى ولده أبو القاسم موته سنة لتدبير كان له وكان يخاف أن يختلف الناس عليه إذا علموا بموته وكان عمر المهدي لما توفي ثلاثا وستين سنة وكانت ولايته منذ دخل رقادة له بالإمان إلى أن توفي أربعا وعشرين سنة وشهرا وعشرين يوما ولما توفي ملك بعده ابنه ابو القاسم محمد وكان أبوه قد عهد إليه ولما أظهر وفاة والده كان قد تمكن وفرغ من جميع ما أراده واتبع سنة أبيه وثار عليه جماعة فتمكن منهم وكان من أشدهم رجل يقال له ابن طالوت القرشي في ناحية طرابلس ويزعم أنه ولد المهدي فقاموا معه وزحف إلى مدينة طرابلس فقاتله أهلها ثم تبين للبربر كذبه فقتلوه وحملوا رأسه إلى القائم وجهز القائم أيضا جيشا كثيفا مع ميسور الفتى إلى المغرب فانتهى إلى فارس وإلى وإلى تكرور وهزم خارجيا هناك وأخذ ولده أسيرا وسير أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت