فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 4996

أصحابهم فهربوا على وجوهم وتركوا أثقالهم وأكثر رحالهم ودخل أحمد إلى أصبهان وكان هذا قبل استيلاء مرداويج على أصبهان وكان هذا من الفتح الظريف وكان جزاؤه أن صرف عن أصبهان وولى عليها المظفر بن ياقوت

ثم أنفذ مرداويج طائفة أخرى إلى أصبهان فملكوها واستولوا عليها وبنوا له فيها مساكن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي والبساتين فسار مرداويج إليها فنزلها وهو في أربعين إليه وقيل خمسين إليه وأرسل جمعا آخر إلى الأهواز فاستولوا عليها وعلى خورستان وجبوا أموال هذه البلاد والنواحي وقسمها في أصحابه وجمع منها الكثير فادخره ثم إنه أرسل إلى المقتدر رسولا يقرر على نفسه مالا على هذه البلاد كلها ونزل المقتدر عن همذان وماه الكوفة فأجابه المقتدر إلى ذلك وقوطع على مائتي ألف دينار كل سنة

في هذه السنة عزل أبو القاسم الكلوذاني عن وزارة الخليفة ووزر الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب وكان سبب ذلك أنه كان ببغداد إنسان يعرف بالدانيالي وكان زراقا ذكيا محتالا وكان يعتق الكاغد ويكتب فيه بخطه ما يشبه الخط العتيق ويذكر فيه إشارات ورموزا يودعها أسماء أقوام من أرباب الدولة فيحصل له بذلك رفق كثير فمن جملة ما فعله أنه وضع في جملة كتاب ميم ميم ميم يكون منه كذا وكذا وأحضره عند مفلح وقال هذا كناية عنك فإنك مفلح مولى المقتدر وذكر له علامات تدل عليه فأغناه فتوصل الحسين بن القاسم معه حتى جعل اسمه في كتاب وضعه وعتقه وذكر فيه علامة وجهه وما فيه من الآثار ويقول إنه يزر للخليفة الثامن عشر من خلفاء بني العباس وتستقيم الأمور على يديه ويقهر الأعادي وتتعمر الدنيا في أيامه وجعل هذا كله في جملة كتاب ذكر فيه حوادث قد وقعت وأشياء لم تقع بعد ونسب ذلك إلى دانيال وعتق الكتاب وأخذه وقرأه على مفلح فلما رأى ذلك أخذ الكتاب وأحضره عند المقتدر وقال له أتعرف في الكتاب من هو بهذه الصفة فقال ما أعرفه إلا الحسين بن القاسم فقال صدقت وإن قلبي ليميل إليه فإن جاءك منه رسول برقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت