فهرس الكتاب

الصفحة 3707 من 4996

لما انحدروا الوزير أبو علي بن ماكولا إلى البصرة على ما ذكرناه لم يستصحب معه الأجناد البصريين الذين مع جلال الدولة تأنيسا للديلم الذين بالبصرة فلما أصيب على ما ذكرنا تجهز هؤلاء البصريون وانحدروا إلى البصرة فوصلوا إليها وقاتلوا من بها من عسكر أبي كاليجار فانهزم عسكر أبي كاليجار ودخل عسكر جلال الدولة البصرة في شعبان واجتمع عسكر أبي كاليجار بالأبلة مع يختيار فأقاموا بها يستعذون للعود وكتبوا إلى أبي كاليجار يستمدونه فسير إليهم عسكرا كثيرا مع وزير ذي السعادات أبي الفرج بن فسانجس فقدموا إلى الأبلة واجتمعوا مع بختيار في ووقع الشروع في قتال من بالبصرة من أصحاب جلال لاالدولى فسير بختيار جمعا كثيرا في عدة من السفن فقاتلوهم فنصر أصحاب جلال الدولة عليهم وهزموهم فوبخهم بختيار وسار من وقته في العدد الكثير والسفن الكثثرة فاقتتلوا واشتد القتال فانهزم يختيار وقتل من أصحابه جماعة كثيرة وأخذ هو فقتل من غير قصد لقتله وأخذوا كثيرا من سفنه وعاد كل فريق إلى موضعه وعزم الأتراك على أصحاب جلال الدولة على مباكرة الحرب وإتمام الهزيمة وطالبوا العامل الذي على البصرة بالمال فاختلفوا وتنازعوا في الاقطاعات فأصعد ابن المعز الني صاحب البطيحة فسار إليه جماعة من الأتراك الواسطيين ليردوه فلم يرجع فتبعوه وخاف من بقي يعضهم من بعض أن لا يناصحوهم ويسلموهم عند الحرب فتفرقوا واستأمن بعضهم إلى ذي السعادات وقد كان خائفا منهم فجاءه ما لم يقدره من الظفر ونادى من بقي بالبصرة بشعار أبي كاليجار فدخلها عسكره وأرادوا نهبها فمنعهم ذو السعادات

كان فضلون الكردي هذا بيده من أذربيجان قد استولى عليها وملكها فاتنق أنه غزا الخزر هذه السنة فقتل منهم وسبى وغنم شيئا كثيرا

فلما عاد إلى بلده أبطأ في سيره وأمل الستظهار في أمره ظنا قد دوخهم زشغلهم بما عمله بهم فاتبعوه مجدين وكبسوه وقتوا من أصحابه والمطوعة الذين معه أكثر من عشرة آلاف قتيل واستردوا الغنائم التي أخذت منهم وغنموا أموال العساكر الإسلاميه وعادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت