لما انحدروا الوزير أبو علي بن ماكولا إلى البصرة على ما ذكرناه لم يستصحب معه الأجناد البصريين الذين مع جلال الدولة تأنيسا للديلم الذين بالبصرة فلما أصيب على ما ذكرنا تجهز هؤلاء البصريون وانحدروا إلى البصرة فوصلوا إليها وقاتلوا من بها من عسكر أبي كاليجار فانهزم عسكر أبي كاليجار ودخل عسكر جلال الدولة البصرة في شعبان واجتمع عسكر أبي كاليجار بالأبلة مع يختيار فأقاموا بها يستعذون للعود وكتبوا إلى أبي كاليجار يستمدونه فسير إليهم عسكرا كثيرا مع وزير ذي السعادات أبي الفرج بن فسانجس فقدموا إلى الأبلة واجتمعوا مع بختيار في ووقع الشروع في قتال من بالبصرة من أصحاب جلال لاالدولى فسير بختيار جمعا كثيرا في عدة من السفن فقاتلوهم فنصر أصحاب جلال الدولة عليهم وهزموهم فوبخهم بختيار وسار من وقته في العدد الكثير والسفن الكثثرة فاقتتلوا واشتد القتال فانهزم يختيار وقتل من أصحابه جماعة كثيرة وأخذ هو فقتل من غير قصد لقتله وأخذوا كثيرا من سفنه وعاد كل فريق إلى موضعه وعزم الأتراك على أصحاب جلال الدولة على مباكرة الحرب وإتمام الهزيمة وطالبوا العامل الذي على البصرة بالمال فاختلفوا وتنازعوا في الاقطاعات فأصعد ابن المعز الني صاحب البطيحة فسار إليه جماعة من الأتراك الواسطيين ليردوه فلم يرجع فتبعوه وخاف من بقي يعضهم من بعض أن لا يناصحوهم ويسلموهم عند الحرب فتفرقوا واستأمن بعضهم إلى ذي السعادات وقد كان خائفا منهم فجاءه ما لم يقدره من الظفر ونادى من بقي بالبصرة بشعار أبي كاليجار فدخلها عسكره وأرادوا نهبها فمنعهم ذو السعادات
كان فضلون الكردي هذا بيده من أذربيجان قد استولى عليها وملكها فاتنق أنه غزا الخزر هذه السنة فقتل منهم وسبى وغنم شيئا كثيرا
فلما عاد إلى بلده أبطأ في سيره وأمل الستظهار في أمره ظنا قد دوخهم زشغلهم بما عمله بهم فاتبعوه مجدين وكبسوه وقتوا من أصحابه والمطوعة الذين معه أكثر من عشرة آلاف قتيل واستردوا الغنائم التي أخذت منهم وغنموا أموال العساكر الإسلاميه وعادوا