فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 4996

الهرب إلى عبادان فمنعه من سلم عنده من عسكره فأقام متجلدا وأشار جماعة على الوزير أبي علي أن يجعل الانحدار ويغتنم الفرصة قبل أن يعود بختيار بجمع فلما اربهم وهو في ألف وثلاثمائة عدد نمن السفن سير بختيار ما عنده من السفن وهي نحو ثلاثين قطعة وفيها المقاتلة وكان قد سير عسكرا آخر في البر وكان له في فم نهر أبي الخصيب نحو خمسمائة قطعة فيها ماله ولجميع عسكره من المال ولأثاث والأهل فلما تقدمت سفنه صاح من فيها وأجابه من في السفن التي فيها أهلوهم واموالهم وورد عليهم العسكر الذين في البر فقال الوزير لمن أشار عليه بمعاجلة بختيار ألستم زعمتم أنه في خف من العسكر وأن معالجته أولى ورأى الدنيا مملوءة عساكر فهونوا عليه الأمر فغضب وأمر بإعادة السفن إلى شاطئ إلى الغد ويعود إلى القتال فلما أعاد سفنه ظن أصحابه أنه قد انهزم فصاحوا الهزيمة فكانت هي

وقيل بل لما أعاد سفنه لحقهم من في بختيار وصاحوا الهزيمة وأجابهم من في البر من عسكر بختيار ومن في سفنهم التي فيها أموالهم فانهزم أبو علي حقا وتبعه أصحاب بختيار وأهل السواد ونزل بختيار في الماء واستصرخ الناس وسار في آثارهم يقتل ويأسر وهم يغرقون فلم يسلم من السفن كلها أكثر من خمسين قطعة وسار الوزير أبو علي منهزما فأخذ أسيرا وأحضر عند بختيار فأكرمه وعظمه وجلس بين يديه وقال له ما الذي تشتهي أن أفعل معك قال ترسلني إلى الملك أبي كاليجار فأرسله إليه فأطلقه فاتفق أن غلاما له وجارية اجتمعا على فساد فعلم بهما وعرفا أنه قد علم حالهما فقتلاه بعد أسره بنحو من شهر وكان قد أحدث في ولايته رسوما جائرة وسن سننا سيئة منها جباية سوق الدقيق ومقالي الباذنجان وسميريات المشارع ودلالة ما يباع من الأمتعة وأجر الحمالين الذين يرفعون التمور إلى السفن وبما يعطيه الذباحون لليهود فجرى في ذلك مناوشة بين العامة والجند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت