فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 4996

في هذه السنة سار عضد الدولة إلى بغداد وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته وان يسير عن العراق إلى أي جهة اراد وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك فاختلف أصحاب بختيار عليه في الأجابة إلى ذلك إلا انه أجاب إليه لضعف نفسه فانفذ له عضد الدولة خلعه فلبسها وأرسل إليه يطلب منه ابن بقية فقلع عينيه وانففذه إليه ونجهز بختيار بما انفذه إليه عضد الدولة وخرج عن بغداد عازما على قصد الشام وسار عضد الدولة ففدخل بغداد وخطب له بها ولم يكن قبل ذلك يخطب لاحد ببغداد وضرب على بابه ثلاثة نوب ولم تجر بذلك عادة من تقدمه وأمر بان يلقى ابن بقية بين قوائم الفيلة لتقتله ففعل به ذلك وخبطته الفيلة حتى قتلته وصلب على رأس الجسر في شوال من هذه السنة فرثاه أبو الحسين الانباري بأبيات حسنة في معناها وهي

( علو في الحياة وفي الممات ... لحق انت احدى المعجزات )

( كان الناس حولك حين قاموا ... وفود نداك أيام الصلات )

( كانك قائم فيهم خطيبا ... وكلهم قيام للصلاة )

( مددت يديك نحوهم اقتفاء ... كمدهما إليهم في الهيبات )

( ولما ضاق بطن الأرض عن ان ... يضم علاك من بعد الممات )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت