فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 4996

في هذه السنة كانت فتنة بطرسوس بين راغب مولى الموفق وبين دميانة

وكان سبب ذلك أن راغبا مولى الموفق ترك الدعاء لهارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون ودعا لبدر مولى المعتضد واختلف هو وأحمد بن طوغان

فلما انصرف أحمد بن طوغان من الفداء الذي كان سنة ثلاث وثمانين ركب البحر ومضى ولم يدخل طرسوس وخلف دميانة بها للقيام بأمرها

وأمده ابن طوغان فقوي بذلك وأنكر ما كان يفعله راغب فوقعت الفتنة فظفر بهم راغب فحمل دميانة إلى بغداد

وفيها أوقع عيسى بن النوشري بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف بنواحي أصبهان فقتل رجاله واستباح عسكره

ونجا بكر في نفر يسير من أصحابه فمضى إلى محمد بن زيد العلوي بطبرستان وأقام عنده إلى سنة خمس وثمانين ومات

ولما وصل خبر موته إلى المعتضد أعطى القاصد به ألف دينار

وفيها في ربيع الأول قلد أبو عمر يوسف بن يعقوب القضاء بمدينة المنصور مكان علي بن محمد بن أبي الشوارب

وفيها أخذ خادم نصراني لغالب النصراني وشهد عليه أنه شتم النبي فاجتمع أهل بغداد وصاحوا بالقاسم بن عبيد الله وطالبوه بإقامة الحد عليه فلم يفعل فاجتمعوا على ذلك إلى دار المعتضد فسئلوا عن حالهم فذكروه للمعتضد فأرسل معهم إلى القاضي أبي عمر فكادوا يقتلونه من كثرة ازدحامهم فدخل بابا وأغلقه ولم يكن بعد ذلك للخادم ذكر ولا للعامة ذكر اجتماع في أمره

وفيها قدم قوم من أهل طرسوس على المعتضد يسألونه أن يولي عليهم واليا وكانوا قد أخرجوا عامل ابن طولون فسير إليهم المعتضد ابن الأخشيد أميرا

وفيها في ربيع الآخر ظهر بمصر ظلمة وحمرة في السماء شديدة حتى كان الرجل ينظر إلى وجه الآخر فيراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت