فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 4996

في هذه السنة في شهر رمضان عزل أبو القاسم الخاقاني عن وزارة الخليفة وكان سبب ذلك أن أبا العباس الخصيبي علم بمكان امرأة المحسن بن الفرات فسأل أن يتولى النظر في أمرها فأذن له المقتدر في ذلك فاستخلص منها سبعمائة ألف دينار وحملها إلى المقتدر فصار له معه حديث

فخافه الخاناقاني فوضع من وقع عليه وسعى به فلم يصغ المقتدر إلى ذلك

فلما علم الخصيبي بالحال كتب إلى المقتدر يذكر معايب الخاقاني وابنه عبد الوهاب وعجزهما وضياع الأموال وطمع العمال

ثم أن الخاقاني مرض مرضا شديدا وطال به فوقفت الأحوال وطلب الجند أرزاقهم وشغبوا

فارسل المقتدر إليه في ذلك فلم يقدر على شيء فحينئذ عزله واستوزر أبا العباس الخصيبي وخلع عليه

وكان يكتب لأم المقتدر فلما وزر كتب لها بعده أبو يوسف عبد الرحمن بن محمد

وكان قد تزهد وترك عمل السلطان ولبس الصوف والفوط فلما اشتد عليه هذا العمل ترك ما كان عليه من الزهد

فسماه الناس المرتد

فلما ولي الخصيبي أقر علي بن عيسى على الأشراف على أعمال مصر

والشام فكان يتردد من مكة إليها في الأوقات

واستعمل العمال في الأعمال واستعمل أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي بعد أن صادره بثمانية وخمسين ألف دينار على الإشراف على الموصل وديار ربيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت