فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 4996

وفي هذه السنة وجه الواثق بغا الكبير إلى الأعراب الذين أغاروا بنواحي المدينة

وكان سبب ذلك أن بني سليم كانت تفسد حول المدينة بالشر ويأخذون مهما أرادوا من الأسواق بالحجاز بأي سعر أرادوا وزاد الأمر بهم إلى أن وقعوا بناس من بني كنانة وباهلة فأصابوا وقتلوا بعضهم في جمادى الآخرة من سنة ثلاثين ومائتين فوجه محمد بن صالح عامل المدينة إليهم حماد بن جرير الطبري وكان مسلحة لأهل المدينة في مائتي فارس وأضاف إليهم جندا غيرهم وتبعهم متطوعة فسار إليهم حماد فلقيهم بالرويثة فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت سودان المدينة بالناس وثبت حماد وأصحابه وقريش والأنصار وقاتلوا قتالا عظيما فقتل حماد وعامة أصحابه وعدد صالح من قريش والأنصار وأخذ بنو سليم الكراع والسلاح والثياب فطمعوا ونهبوا القرى والمناهل ما بين مكة والمدينة وانقطع الطريق فوجه إليهم الواثق بغا الكبير أبا موسى في جمع من الجند فقدم المدينة في شعبان فلقيهم ببعض مياه الحرة من وراء السوارقية قريتهم التي يأوون إليها وبها حصون فقتل بغا منهم نحوا من خمسين رجلا وأسر مثلهم وانهزم الباقون وأقام بغا بالسوارقية ودعاهم إلى الأمان على حكم الواثق فأتوه متفرقين فجمعهم وترك من يعرف بالفساد وهم زهاء ألف رجل وخلى سبيل الباقين وعاد بالأسرى إلى المدينة في ذي القعدة سنة ثلاثين فحبسهم ثم سار إلى مكة فلما قضى حجه سار إلى ذات عرق بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت