فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 4996

وتبعهم المسلمون إلى حمص فلما بلغ هرقل ذلك أمر بطريق حمص بالمسير إليها وسار هو إلى الرها وسار أبو عبيدة إلى حمص

فلما فرغ أبو عبيدة من دمشق سار إلى حمص فسلك طريق بعلبك فحاصرها فطلب أهلها الأمان فأمنهم وصالحهم وسار عنهم فنزل على حمص ومعه خالد وقيل إنما سار المسلمون إلى حمص من مرج الروم وقد تقدم ذكره فلما نزلوها قاتلوا أهلها فكانوا يغادونهم القتال ويراوحونهم في كل يوم بارد ولقي المسلمون بردا شديدا ولقي الروم حصارا طويلا فصبر المسلمون والروم وكان هرقل قد أرسل إلى أهل حمص يعدهم المدد وأمر أهل الجزيرة جميعها بالتجهز إلى حمص فساروا نحو الشام ليمنعوا حمص عن المسلمين فسير سعد بن أبي وقاص السرايا من العراق إلى هيت وحصروها وسار بعضهم إلى قرقيسيا فتفرق أهل الجزيرة وعادوا عن نجدة أهل حمص فكان أهلها يقولون تمسكوا بمدينتكم فإنهم حفاة فإذا أصابهم البرد تقطعت أقدامهم فكانت أقدام الروم تسقط ولا يسقط للمسلمين إصبع فلما خرج الشتاء قام شيخ من الروم فدعاهم إلى مصالحة المسلمين فلم يجيبوه وقام آخر فلم يجيبوه فناهدهم المسلمون فكبروا تكبيرة فانهدم كثير من دور حمص وزلزلت حيطانهم فتصدعت فكبروا ثانية فأصابهم أعظم من ذلك فخرج أهلهم إليهم يطلبون الصلح ولا يعلم المسلمون بما حدث فيهم فأجابوهم وصالحوهم على صلح دمشق

وأنزلها أبو عبيدة السمط بن الأسود الكندي في بني معاوية والأشعث بن ميناس في السكون والمقداد في بلى وأنزلها غيرهم وبعث بالأخماس إلى عمر مع عبد الله بن مسعود وكتب عمر إلى أبي عبيدة أن أقم بمدينتك وادع أهل القوة والجلد من عرب الشام فغني غير تارك البعثة إليك

ثم استخلف أبو عبيدة على حمص عبادة بن الصامت وسار إلى حماة فتلقاه أهلها 340

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت