فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 4996

لما عاد علي من البصرة بعد فراغه من الجمل قصد الكوفة وأرسل إلي جرير بن عبد الله البجلي وكان عاملا علي همذان استعمله عثمان وإلي الأشعث بن قيس وكان علي أذربيجان استعمله عثمان أيضا يأمرهما بأخذ البيعة والحضور عنده فلما حضرا عنده أراد علي أن يرسل رسولا إلي معاوية قال جرير أرسلني إليه فإني له ود فقال الأشتر لا تفعل فإن هواه مع معاوية فقال علي دعه حتى ننظر ما الذي يرجع إلينا به

فبعثه وكتب معه كتابا إلي معاوية يعلمه فيه باجتماع المهاجرين والأنصار علي بيعته ونكث طلحة والزبير وحربه إياهما ويدعوه إلي الدخول فيما دخل فيه المهاجرون والأنصار من طاعته فسار جرير إلي معاوية فلما قدم عليه ماطله واستنظره واستشار عمر فأشار عليه أن يجمع أهل الشام ة ويلزم عليا دم عثمان ويقاتله بهم ففعل معاوية ذلك وكان أهل الشام لما قدم عليهم النعمان بن بشير بقميص عثمان الذي قتل فيه مخضوبا بالدم بأصابع زوجته نائلة أصبعان منها وشيء من الكف وأصبعان مقطوعتان من أصولهما ونصف الإبهام وضع معاوية القميص علي المنبر وجمع الأجناد إليه فبكوا علي القميص مدة وهو علي المنبر والأصابع معلقة فيه وأقسم رجال من أهل الشام أن لا يمسهم الماء إلا للغسل من الجنابة وأن لا يناموا علي الفرش حتى يقتلوا قتلة عثمان ومن قام دونهم قتلوه فلما عاد جرير إلي أمير المؤمنين علي وأخبره خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت