فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 4996

معاوية واجتماع أهل الشام معه علي قتالهم وأنهم يبكون علي عثمان ويقولون إن عليا قتله وآوي قتلته وأنهم لا ينتهون عنه حتى يقتلهم أو يقتلوه قال الأشتر لعلي قد كنت نهيتك أن ترسل جريرا وأخبرتك بعداوته وغشه ولو كنت أرسلتني لكان خيرا من هذا الذي أقام عنده حتى لم يدع بابا يرجو فتحه إلا فتحه ولا بابا يخاف منه إلا أغلقه فقال جرير لو كنت ثم لقتلوك لقد ذكروا أنك من قتلة عثمان فقال الأشتر والله لو أتيتهم لم يعييني جوابهم ولحملت معاوية علي خطة أعجله فيها عن الفكر ولو أطاعني فيك أمير المؤمنين لحبستك وأشباهك حتى يستقيم هذا الأمر فخرج جرير إلي قرقيسيا وكتب إلي معاوية فكتب إليه معاوية يأمره بالقدوم عليه وقيل كان الذي حمل معاوية علي رد جرير البجلي غير مقضي الحاجة شرحبيل بن السمط الكندي

وكان سبب ذلك إن شرحبيل كان قد سيره عمر بن الخطاب إلي العراق إلي سعد بن أبي وقاص وكان معه فقدمه سعد وقربه فحسده الأشعث بن قيس الكندي لمنافسه بينهما فوفد جرير البجلي علي عمر فقال له الأشعث إن قدرت أن تنال شرحبيل عند عمر فافعل فلما قدم علي عمر سأله عمر عن الناس فأحسن الثناء علي سعد قال وقد قال شعرا

( ألا ليتني والمرء سعد بن مالك ... وزبرا وابن السمط في لجة البحر )

( فبغرق أصحابي وأخرج سالما ... علي ظهر قرقور أنادي أبا بكر )

فيكتب عمر إلي سعد يأمره بإرساله زبرا وشرحبيلا إليه فأرسلهما فأمسك زبرا بالمدينة وسير شرحبيلا إلي الشام فشرف وتقدم وكان أبوه السمط من غزة الشام فلما قدم جرير بكتاب علي إلي معاوية في البيعة انتظر معاوية قدوم شرحبيل فلما قدم عليه أخبره معاوية بما قدم فيه جرير فقال كان أمير المؤمنين عثمان خليفتنا فإن قويت علي الطلب بدمه وإلا فاعتزلنا فانصرف جرير فقال النجاشي

( شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ... ولكن لبغض المالكي جرير )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت