فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 4996

ببلده فوضع عليه المجانيق ورمى الحصن فهشمه وقتل رجلا في مجلس الملك بحجر فلما خاف أن يظهر عليه قتيبة جمع ما كان بالحصن من مال وجوهر ورمى به في بئر بالقلعة لا يدرك قعرها ثم فتح القلعة وخرج إليهم فقاتلهم حتى قتل وأخذ قتيبة القلعة عنوة فقتل المقاتلة وسبى الذرية ثم سار إلى كش ونسف ففتحهما وامتنعت عليه فارياب فأحرقها وسميت المحترقة وسير من كش ونسف أخاة عبد الرحمن إلى الصغد وملكها طرخون فقبض عبد الرحمن من طرخون ما كان صالحه عليه قتيبة ودفع إليه رهنا كان معه ورجع إلى قتيبة ببخارى وكان قد سار إليها من كش ونسف فرجعوا إلى مرو ولما كان قتيبة ببخارى ملك بخارى خذاه وكان غلاما حدثا وقتل من يخاف أن يضاده وقيل إن قتيبة سار بنفسه إلى الصغد فلما رجع عنهم قالت الصغد لطرخون إنك قد رضيت بالذل واستطبت الجزية وأنت شيخ كبير فلا حاجة لنا فيك فحبسوه وولوا غوزك فقتل طرخون نفسه

قيل في هذه السنة استعمل الوليد خالد بن عبد الله القسري على مكة فلم يزل واليا عليها حتى مات الوليد وكان قد تقدم سنه تسع وثمانين ذكره أيضا فلما ولي مكة خطبهم وعظم أمر الخلافة وحثهم على الطاعة فقال لو أني أعلم أن هذه الوحش التي تأمن في الحرم لو نطقت لم تقر بالطاعة لأخرجتها منه فعليكم بالطاعة ولزوم الجماعة فإني والله لا أوتي بأحد يطعن على إمامه إلا صلبته في الحرم إني لا أرى فيما كتب به الخليفة أو رآه إلا امضاءه واشتد عليهم وحج بالناس هذه السنة الوليد بن عبد الملك فلما دخل المدينة غدا إلى المسجد ينظر إلى بنائه وأخرج الناس منه ولم يبق غير سعيد بن المسيب لم يجرأ أحد من الحرس يخرجه فقيل له لو قمت قال لا أقوم حتى يأتي الوقت الذي كنت أقوم فيه فقيل لو سلمت على أمير المؤمنين قال لا والله لا أقوم إليه قال عمر بن عبد العزيز فجعلت أعدل بالوليد في ناحية المسجد لئلا يراه فالتفت الوليد إلى القبلة فقال من ذلك الشيخ أهو سعيد قال عمر نعم ومن حاله كذا وكذا فلو علم بمكانك لقام فسلم عليك وهو ضعيف البصر قال الوليد قد علمت حاله ونحن نأتيه فدار في المسجد حتى أتاه فقال كيف أنت أيها الشيخ فوالله ما تحرك سعيد بل قال بخير والحمد لله فكيف أمير المؤمنين وكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت