فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 4996

الوزارة تاسع ربيع الأول وكان المقتدر يكرهه فلما سمع ابن الفرات وهو محبوس بولايته قال الخليفة هو الذي نكب لا أنا يعني أن الوزير عاجز لا يعرف أمر الوزارة ولما وزر الخاقاني شفع اليه مؤنس الخادم في إعادة علي بن عيسى من صنعاء إلى مكة فكتب إلى جعفر عامل اليمن في الأذن لعلي بن عيسى في العود إلى مكة ففعل ذلك واذن لعلي في الاطلاع على اعمال مصر والشام ومات أبو علي الخاقاني في وزارة ولده هذه

وكان المحسن ابن الوزير ابن الفرات مختفيا كما ذكرنا وكان عند حماته حزانة وهي والدة الفضل بن جعفر بن الفرات وكانت تأخذه كل يوم إلى المقبرة وتعود به إلى المنازل التي يثق بأهلها عشاء وهو في زي امرأة فمضت يوما إلى مقابر قريش وأدركها الليل فبعد عليها الطريق فأشارت عليها امرأة معها ان تقصد امرأة صالحة تعرفها بالخير تختفي عندها فأخذت المحسن وقصدت تلك المرأة وقالت لها معنا صبية بكر نريد بيتا نكون فيه فأمرتهم بالدخول إلى دارها وسلمت اليهم قبة في الدار فأدخلن المحسن إليها وجلسن النساء الذين معه في صفة بين يدي باب القبة فجاءت جارية سوداء قرأت المحسن في القبة فعادت إلى مولاتها فأخبرتها أن في الدار رجلا فجاءت صاحبتها فلما رأته عرفته وكان المحسن قد أخذ زوجها ليصادره فلما رأى الناس في داره يجلدون ويشقصون ويعذبون مات فجأة فلما رأت المرأة المحسن وعرفته ركبت في سيفنة وقصدت دار الخليفة وصاحت معي نصحية لأمير المؤمنين فأحضرها نصر الحاجب فأخبرته بخبر المحسن فانتهى ذلك إلى المقتدر فأمر ناوزك صاحب الشرطة ان يسير معها ويحضره فأخدها معه إلى منزلها ودخل المنزل واخذ المحسن وعاد به إلى المقتدر فرده إلى دار الوزير فعذب بأنواع العذاب ليجيب إلى مصادرة يبذلها فلم يجبهم إلى دينار واحد وقال لا اجمع لكم بين نفسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت