فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 4996

قد ذكرنا مسير بغا إلى تفليس ومحاصرتها وكان بغا لما سار إليها وجه زيرك التركي فجاز النهر الكر وهو نهر كبير ومدينة تفليس على حافته وصغدبيل على جانبه الشرقي فلما عبر النهر نزل بميدان تفليس ووجه بغا أيضا أبا العباس الوارثي النصراني إلى أهل أرمينية عربها وعجمها فأتى تفليس مما يلي باب المرقص فخرج إسحاق بن إسماعيل مولى بني أمية من تفليس إلى زيرك فقابله عند الميدان ووقف بغا على تل مشرف ينظر ما يصنع زيرك وأبو العباس فدعا بغا النفاطين فضربوا المدينة بالنار فأحرقوها وهي من خشب الصنوبر وأقبل إسحاق بن إسماعيل إلى المدينة فرأى النار قد أحرقت قصره وجواريه وأحاطت به فأتاه الأتراك والمغاربة فأخذوه أسيرا وأخذوا ابنه عمرا فأتوا بهما بغا فأمر بإسحاق فضربت عنقه وصلبت جثته على النهر الكر وكان شيخا محدورا ضخم الرأس أحول واحترق بالمدينة نحو خمسين ألف إنسان وأسروا من سلم من النار وسلبوا الموتى وأخذ أهل إسحاق وما سلم من ماله بصغدبيل وهي مدينة حصينة حذاء تفليس بناها كسرى أنوشروان وحصنها إسحاق وجعل أمواله فيها مع امرأته ابنة صاحب السرير ثم إن بغا وجه زيرك إلى قلعة الحرزمان وهي بين برذعة وتفليس في جماعة من جنده ففتحها وأخذ بطريقها أسيرا ثم سار بغا إلى عيسى بن يوسف وهو في قلعة كبيش في كورة البيلقان ففتحها وأخذه فحمله وحمل معه أبا العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت