فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 4996

ولما انهزم أسفار من مرداويج ابتدأ في ملك البلاد ثم إنه ظفر بأسفار فقتله فتمكن ملكه وثبت وتنقل في البلاد يملكها مدينة مدينة وولاية ولاية فملك قزوين ووعدهم الجميل فأحبوه ثم سار إلى الري فملكها وملك همذان وكنكور والدينور ويزدجرد وقم وقاشان وأصبهان وجرباذقان وغيرها ثم إنه أساء السيرة في أهل أصبهان خاصة وأخد الأموال وهتك المحارم وطغى وعمل له سريرا من ذهب يجلس عليه وسريرا من فضة يجلس عليه أكابر قواده وإذا جلس على السرير يقف عسكره صفوفا بالبعد منه ولا يخاطبه أحد إلا الحجاب الذين رتبهم لذلك وخافة الناس خوفا شديدا

قد ذكرنا إتفاق ماكان بن كالي مع مرداويج ومساعدته على أسفار فلما اسقر ملك مرداويح وقوي أمره وكثرت أمواله وعساكره وطمع في جرجان وطبرستان وكانتا مع ماكان بن كالي فجمع عساكره وسار إلى طبرستان فثبت له ماكان فاستظهر عليه مرداويج واستولى على طبرستان ورتب فيها بلقسم بن بانجين وهو اسفهسلار عسكره وكان حازما شجاعا جيد الرأي ثم سار مردوايج نحو جرجان وكان بها من قبل ماكان شيرزيل بن سلار وأبو علي بن تركي فهربا من مرداويج وملكها مردوايج ورتب سرخاب بن باوس خال ولد بلقسم بن بانجين خليفة عن بلقسم فجمع لبلقسم جرجان وطبرستان وعاد مرداويج إلى أصبهان ظافرا غانما وسار ماكان إلى الديلم واستنجد أبا الفضل الثائر بها فأكرمه وسار معه إلى طبرستان فلقيهما بلقسم وتحاربوا فانهزم ماكان والثائر فأما الثائر فقصد الديلم وأما ماكان فسار إلى نيسابور فدخل في طاعة السعيد نصر واستنجده فأمده بأكثر جيشه وبالغ في تقويته ووصل إليه ماكان وأبو علي فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم أبو علي وماكان وعادا إلى نيسابور ثم عاد ماكان بن كالي إلى الدامغان ليتملكها فسار نحوه بلقسم فصده عنها فعاد إلى خراسان وسنذكر باقي أخبار ماكان فيما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت