فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 4996

انت امير ولا يعوزك مال فتركه وانصرف إلى خراسان فأقام بناحية بيهق واما مرداويج فإنه عاد من قزوين نحو الري وكتب إلى ماكان بن كالي وهو بطبرستان يستدعيه ليتساعدا ويتعاضدا فسرى ماكان بن كالي إلى أسفار وكان قد عسف أهل الناحية التي هو بها فلما أحس بما كان سار إلى بست وركب المفازة نحو الري ليقصد قلعة الموت التي بها أهله وأمواله فانقطع عنه بعض أصحابه وقصد مرداوج فأعمله خبره فخرج مرداويج من ساعته في أثره وقدم بعض قواده بين يديه فلحقه ذلك القائد وقد نزل يستريح فسلم عليه بالأمرة فقال له أسفار لعلكم اتصل بكم خبري وبعثت في طلبي قال نعم فبكى أصحابه فأنكر عليهم اسفار ذلك وقال بمثل هذه القلوب تتجندون أما علمتم أن الولايات مقرونة بالبليات ثم أقبل على ذلك القائد وهو يضحك وسأله عن قواده الذي أسلموا وخذلوه فأخبره أن مرداوج قتلهم فتهلل وجهه وقال كانت حياة هؤلاء غصة في حلقي وقد طابت الآن نفسي فامض فيما أمرت به وظن أنه أمر بقتله فقال ما أمرت فيك بسوء وحمله إلى مرداوج فسلمه إلى جماعة أصحابه ليحمله إلى الري فقال له بعض أصحابه ان أكثر من معك كانوا أصحاب هذا فأنحرفوا عنه إليك وقد اوحشت أكثرهم بقتل قوادهم فما يؤمنك أن يرجعوا أليه غدا ويقبضوا عليك فحيننئذ أمر بقتله وانصرف إلى الري وقيل في قتله أنه لما عاد نحو قلعة الموت نزل في واد هناك يستريح فاتفق أن مرداويج خرج يتصيد ويسأل عن أخباره فرأى خيلا يسيرة في واد هناك فأرسل بعض أصحابه ليأخذ خبرها فرأوا أسفار بن شيرويه في عدة يسيرة من أصحابه يريد الحصن ليأخذ ماله فيه ويستعين به على جمع الجيوش ويعود إلى محاربة مرداويج فأخذوه ومن معه وحملوه إلى مرداويج فلما رآه نزل إليه فذبحه واستقر أمر مرداويج في البلاد وعاد إلى قزوين بعد قتل أسفار فأحسن إلى اهلها ووعدهم الجميل وقيل بل دخل أسفار إلى رحا وقد نال منه الجوع فطلب من الطحان شيئا يأكله فقدم له خبزا ولبنا فأكل منه هو وغلام له ليس معه غيره فأقبل مرداويج إلى تلك الناحية فأشرف على الرحا فرأى اثر حوافر الدواب فسأل عنها فقيل له قد دخل فارسان إلى هذه الرحا فكبس مرداويج الرحا فرآه وقتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت