فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 4996

ومائتين وكان ولايته سبع سنين وعشرة أشهر واثني عشر يوما وكان عمره ثمانيا وعشرين سنة

ولما توفي أحمد ولي أخوه زيادة الله وجرى على سنن سلفه ولم تطل أيامه فتوفي يوم السبت لإحدى عشرة بقيت من ذي القعدة سنة خمسين ومائتين وكانت ولا يته سنة واحدة وستة أيام

ولما توفي زيادة الله ولي بعده أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب وجرى على سنن أسلافه وكان أديبا عاقلا حسن السيرة غير أن جزيرة صقلية تغلب الروم على مواضع منها وبنى أيضا حصونا ومحارس على ساحل البحر وبالمغرب أرض تعرف بالأرض الكبيرة بينها وبين برقة مسيرة خمسة عشر يوما وبها مدينة على ساحل البحر تدعى بارة وكان أهلها نصارى ليسوا بروم فغزاها حياة مولى الأغلب فلم يقدر عليها ثم غزاها خلفون البربري يقال إنه مولى لربيعة ففتحها في خلافة المتوكل وقام بعده رجل يسمى المفرج بن سالم ففتح أربعا وعشرين حصنا واستولى عليها فكتب إلى والي مصر يعلمه خبره وأنه لا يرى لنفسه ومن معه من المسلمين صلاة إلا بان يعقد له الإمام على ناحيته ويوليه إياها ليخرج من حد المتغلبين وبنى مسجدا جامعا ثم إن أصحابه شغبوا عليه ثم قتلوه ثم توفي أبو عبد الله محمد رحمه الله سنة إحدى وستين ومائتين وإنما ذكرنا ولاية هؤلاء متتابعة لقلة ما لكل واحد منهم

في هذه السنة زلزلت الأهواز زلزلة شديدة خمسة أيام وكان مع الزلزلة ريح شديدة فخرج الناس عن منازلهم وخرب كثير منها وفيها حج بالناس محمد بن داود أمره أشناس بذلك وكان أشناس حاجا وقد جعل إليه ولاية كل بلد يدخله وخطب له على منابر مكة والمدينة وغيرهما من البلاد التي اجتاز بها بالإمرة إلى أن عاد إلى سامرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت