فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 4996

في هذه السنة ولي الأمير نوح محمود بن سبكتكين خراسان وكان سبب ذلك أن نوحا لما عاد إلى بخارى على ما تقدم ذكره سقط في يد أبي علي وندم على ما فرط فيه من ترك معونته عند حاجته إليه وأما فائق فإنه لما استقر نوح ببخارى حدث نفه بالمسير إليه والاستيلاء عليه والحكم في دولته فسار عن بلخ إلى بخارى فلما علم نوح بذلك سير إليه الجيوش لترده عن ذلك فلقوه واقتتلوا قتالا شديدا فنهزم فائق وأصحابه ولحقوا بابي علي ففرح بهم وقوي جنانه بقربهم واتفقوا على مكاشفة الأمير نوح بالعصيان فلما فعلوا ذلك كتب الأمير نوح إلى سبكتكين وهو حينئذ بغزنة بعرفه الحال ويأمره بالمسير إليه لنجده وولاه خراسان وكان سبكتكين في هذه الفتن مشغولا بالغزو غير ملتفت إلى ما هم فيه فلما أتاه كتاب نوح ورسوله أجابه إلى ما أراد وسار نحوه جريدة واجتمع به وقررا بينهما ما يفعلانه وعاد سبكتكين فجمع العساكر وحشد فلما بلغ أبا علي وفائقا الخبر جمعا وراسلا فخر الدولة بن بويه يستنجدانه ويطلبان منه عسكرا فأجابهما إلى ذلك وسير إليهما عسكرا كثيرا وكان وزيره الصاحب بن عباد هو الذي قرر القاعدة في ذلك

وسار سبكتكين من غزنة ومعه ولده محمود نحو خراسان وسار نوح فاجتمع هو وسبكتكين فقصدوا أبا علي وفائقا فالتقوا بنواحي هراة واقتتلوا فانحاز دارا بن قابوس بن وشمكير من عسكر أبي علي إلى نوح ومعه أصحابه فانهزم أصحاب أبي علي وركبهم أصحاب سبكتكين يأسرون ويقتلون ويغنمون وعاد أبو علي وفائق نحو نيسابور وأقام سبكتكين ونوح بظاهر هراة حتى استراحوا وساروا نحو نيسابور فلما علم بهم أبو علي سار هو وفائق نحو جرجان وكتبا إلى فخر الدولة بخبرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت