فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 4996

الحرب ولما وصل بشرى إلى تونس جمع الناس وأعطاهم الأموال فاجتمع إليه خلق كثير فجهزهم وسيرهم إلى أبي يزيد وسير إليهم أبو يزيد جيشا فالتقوا واقتتلوا فانهزم أصحاب أبي يزيد ورجع أصحاب بشرى إلى تونس غانمين ووقعت فتنة في تونس ونهب أهلها دار عاملها فهرب وكاتبوا أبا يزيد فأعطاهم الأمان وولى عليهم رجلا منهم يقال له رحمون وانتقل إلى فحص أبي صالح وخافه الناس فانتقلوا إلى القيروان وأتاه كثير منهم خوفا ورعبا وأمر القائم بشرى أن يتجسس اخبار أبي يزيد فمضى نحوه وبلغ الخبر إلى أبي يزيد فسير إليهم طائفة من عسكره وأمر مقدمهم أن يقتل ويمثل وينهب ليرعب قلوب الناس ففعل ذلك والتقى هو وبشرى فاقتتلوا وانهزم عسكر أبي يزيد وقتل منهم أربعة آلاف وأسر خمسمائة فسيرهم بشرى إلى المهدية في السلاسل فقتلهم العامة

لما انهزم أصحاب أبي يزيد غاظه ذلك وجمع الجموع ورحل وسار إلى قتال الكتاميين فوصل إلى الجزيرة وتلاقت الطلائع وجرى بينهم قتال فانهزمت طلائع الكتاميين وتبعهم البربر إلى رقادة ونزل أبو يزيد بالغرب من القيروان في مائة ألف مقاتل ونزل من الغد شرقي رقادة وعاملها خليل لا يلتفت إلى أبي يزيد ولا يبالي به والناس يأتونه ويخبرونه بقربهم فأمر أن لا يخرج احد لقتال وكان ينتظر وصول ميسور في الجيش الذي معه فلما علم أبو يزيد ذلك زحف إلى البلد بعض عسكره فأنشبوا القتال فجرى بينهم قتال عظيم قتل فيه من أهل القيروان خلق كثير فانهزموا وخليل لم يخرج معهم فصاح به الناس فخرج متكارها من باب تونس

وأقبل أبو يزيد فانهزم خليل بغير قتال ودخل القيروان ونزل بداره وأغلق بابها ينتظر وصول ميسور وفعل كذلك اصحابه ودخل البربر المدينة فقتلوا وأفسدوا وقاتل بعض الناس في أطراف البلد وبعث أبو يزيد رجلا من أصحابه اسمه أيوب الزويلي إلى القيروان بعسكر فدخلها أواخر صفر فنهب البلد وقتل وعمل أعمالا عظيمة وحصر خليلا في داره فنزل هو ومن معه بالأمان فحمل خليل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت