فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 4996

لما فرغ يمين الدولة من الغزوة المتقدمة وعاد إلى غزنة واستراح هو وعسكره استعد لغزوة أخرى فسار في ربيع الآخر من هذه السنة فانتهى إلى شاطئ نهر هندمند فلاقاه هناك أبرهمن بال بن أندبال في جيوش الهند فاقتتلوا مليا في النهار وكادت الهند تظفر بالمسلمين

ثم إن الله تعالى نصر عليهم فظفر بهم المسلمون فانهزموا على أعقابهم وأخذهم المسلمون بالسيف

وتبع يمين الدولة أثر أبرهمن بال حتى بلغ قلعة بهيم نغر وهي على جبل عال وكان الهند قد جعلوها خزانة لصنمهم الأعظم فينقلون إليها أنواع الذخائر قرنا بعد قرن وأعلاق الجواهر وهم يعتقدون ذلك دينا فاجتمع فيها على طول الأزمان مالم يسمع بمثله فنازلهم يمين الدولة وحصرهم وقاتلهم

فلما رأى الهنود كثرة جمعهم وحرصهم على القتال وزحفهم اليهم مرة بعد أخرى خافوا وجبنوا وطلبوا الأمان وفتحوا باب الحصن وملك المسلمون القلعة

وصعد يمين الدولة إليها في خواص أصحابه وثقاته فأخذ منها من الجواهر مالا يحد ومن الدراهم تسعين ألف ألف درهم شاهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت